أحزانْ

عبد الرزاق تميم
المدقق اللغوي

أحزانٌ تتلو الأحزانْ

ترمينا وسط النّيرانْ

تصيبنا بالهذيانْ

لكنّنا

وبالرّغم عنّا

نتردّد إليها

نقبّل وجنتيها

في كثيرٍ من الأحيانْ

فهي تكسونا حلّةً

من القوّة

من الإيمانْ

فالإنسان من دونها

لا يساوي إنسانْ

أمّا إن كان حزينًا

فثمنه الياقوتُ والمرجانْ

فالحياة بدون حزنٍ

كالتّلفاز بلا ألوانْ

كالطّعام بلا ملحٍ

كالزّعيم بلا أعوانْ

***

هل تعلمين يا حبيبتي

لمَ أتكلّم عن الأحزانْ؟

لأنّ الحياة عندما تنتهي

ترمينا بسهامٍ وسنانْ

ولأنّ الحبّ عندما يُقتل

يجعلنا همجيّين كالثّيرانْ

ويرمينا في دوّامة

غريبة..

عميقة..

كلّ دورانها أشجانْ

ولأنّ الحزن عندما يأتي

يصبح صعب النّسيانْ

ولأنّي أرى للفرح أذنًا

بينما أجد للحزن آذانْ

***

فالشمسُ لا تطلع يا حلوتي

طيلة شهر حزيرانْ

وقصيدتي لا تَكمُل يا حبيبتي

دون أن أحدّد العنوانْ

والفرحُ لا يدوم يا سيّدتي

لكن تدوم الأحزانْ

لكن تدوم الأحزانْ

Leave a Reply