زاوية شعرية

وجع الماضي

باسكال الحاج

كاتبة صحافية

قررت فتح كتاب حياتها

لتبحث في خفايا الماضي

لعلها تجد مصدر حزنها

وتتمكن من فتح صفحة جديدة بيضاء كقلبها

ضاعت في تلك الصفحات السوداء

حتى أنها نست الحاضر والمستقبل

هل من باب لتخرج نفسها من ذلك الماضي الأليم؟

ارتعش قلبها من الخوف

ضاق نفسها

لم تجد من ينتشلها من ذاك المستنقع

غرقت ولم يسأل عنها أحد

أدانت نفسها بشدة

ونسيت قساوة أخطاء الآخرين بحقها

ذبل ذاك البريق في عينيها شيئا فشيئا

خفت شرارة ابتساماتها

وماتت الوردة دون أن تجد من يسقيها شفة أمل

ليحييها من جديد

ما كان ذنبها سوى أنها لم تسامح نفسها بسبب خطأ ارتكبته في الماضي

ولم تجد من يرشدها نحو طريق لمستقبل واعد لا يلومها على ذاك الخطأ

وهكذا انتهى بها المطاف

أسيرة الماضي ومكتومة الحاضر والمستقبل

Leave a Reply