الجامعة الأمريكية تودع الفنانة التجريدية سلوى رويدا شقير

نائب المحرر  

 توفيت الفنانة التجريدية وطالبة الجامعة الأميريكية سابقاً سلوى رويدا شقير عن عمر يناهز المئة عام  في السادس والعشرين من شهر كانون الثاني الفائت.

  سنة  2014 كرّمت الجامعة الأميريكية  في بيروت  الفنانة  شقير حيث منحتها الدكتوراه الفخرية في الرسائل الإنسانية. وفي حين لم تتمكن شقير من حضور حفل التكريم، أعربت ابنتها هلا شقير بالنيابة عنها عن مدى تأثير الجامعة في حياة شقير.  وفي كلمة لها خلال حفل التكريم وتسليم الدكتوراه، تحدثت هلا شقير عن أثر الجامعة في مسيرة الفنانة شقير، ” كامرأة يافعة حاملة لشهادة ليسانس في العلوم الطبيعية، عملت أمي في مكتبة الجامعة، حيث تسنى لها أن تحضر بعض صفوق الفلسفة… هذه كانت  نقطة تحويلية في حياتها المهنية حيث شكلت أفكارها عن الفن الإسلامي والتجريد العربي التي وضعتها لاحقاً حيز الاستخدام في Atelier de l’Art Abstait  في باريس كما بقية أعمالها الفنية.”  

  ولدت  شقير في عين المريسة في بيروت سنة 1916 حيث عاشت معظم حياتها.  درست في ستوديو عمر أنسي في لبنان وفي أتوليه de l’Art Abstrait في باريس لعدة سنوات. أمضت شقير، الشديدة الإلهام بالرياضيات والعلوم والفن والشعر الإسلامي، معظم أيام حياتها في مكان عملها في منطقة رأس بيروت حيث أبدعت نحتاً وحياكة ورسماً…. وقد عرفت  شقير بمنحوتاتها المميزة وخاصة الأعمال التي صممتها بطريقة تمكّن إعادة تشكيلها بطرق مختلفة. وقد اعتمدت في عملها على الخشب ، الحديد، الزجاج، الفخار، الحجر، وغيرها من  المواد الأولية . ولشقير أيضاً أعمالٌ في المجوهرات والرسم .

  لم تنل الفنانة سلوى  شهرة واسعة إلا بعد عام 2013 من  خلال معرض Tate Modern في لندن حيث عرض لها أكثر من  مئة وستين  عملاً فنّياً فريداً من نوعه مما مكّن الفنانة الراحلة من  تشكيل جمهور واسع ونيل إعجاب النقّاد. تقول جيسيكا مورغان، القيمة على المعرض، “إن هدف المعرض كان البدء في تركيز الانتباه العالمي على أعمال شقير، فتأخذ المكانة المناسبة التي تستحقها كشخصية مهمة  في تاريخ فن القرن العشرين.”  والجدير بالذكر أن هذا المعرض كان أول معرض يخصص لفنان عربي حصراً.

 كرّست شقير عملها ووقتها للفن التجريدي حيث عملت على عرض أعمالها سنوياً في باريس في صالون de Mai  كما نالت عدة  جوائز.  غير أنها لم  تحقق الشهرة العالمية التي تستحقها حتى سنة 2011 حيث عرضت أعمالها الفنية  في بيروت، ومن بعدها في معرض Tate Modern..

   تأخذ أعمال الفنانة  شقير أهمية أكبر ، فشقير ليست فنانة تجريدية رائدة  فحسب، بل  امرأة عربية أمضت حياتها في العالم العربي في القرن العشرين تمثل أيقونة بطموحها وتقدمية تفكيرها ويعتبرها الكثيرون مصدر إلهام  ومثلاً يحتذى به.  

Leave a Reply