!المغرب تلقن لبنان درساً في كرة السلة

داني وهبي

انتهت مجريات بطولة دبي الدولية ال ٢٨ بإحراز نادي جمعية سلا المغربي اللقب على حساب الرياضي اللبناني بعد أن فرض هيمنته على مجريات المباراة ليفوز بها بنتيجة ٨٤-٧٣. وفي مباراة هامشية أخرى، التقى ناديا الحكمة والهومنتمن في مباراة تحديد المركز الثالث، وظفر بها النادي الأرمني ١٠١-٨٣.

انطلقت بطولة دبي الدولية الودية نهار الجمعة في ١٧ من الشهر الحالي، والأمر الملفت كان مشاركة ثلاثة أندية من لبنان، إذ كان الهومنتمن الوافد الجديد إلى جانب الرياضي والحكمة. وكان من المقرر أن تجرى البطولة على أساس نظام المجموعات، حيث تتنافس أربعة فرق في كل مجموعة، لكن انسحاب النادي الأهلي قبيل انطلاق البطولة فرض على المنظمين إلغاء هذا النظام، حيث كان من المستحيل إشراك ٧ أندية في مجموعتين، لينتهي المطاف بنظام المجموعة الواحدة، حيث تنافست جميع الأندية ضد بعضها، وتأهلت تلك التي احتلت المراكز الأربعة الأولى إلى المربع الذهبي. وإلى جانب الأندية اللبنانية، شارك كل من جمعية سلا المغربي، المنتخب المصري، مايتي سبورتس الفلبيني وبول ابوف أول الأمريكي.

بدأ اليوم الأول بفوز لكل من الحكمة والرياضي دون أي صعوبة. في اليوم الثاني، افتتح الهومنتمن مشواره بخسارة قاسية أمام الرياضي، خاصةً بعد أن تمكن الصخرة الدفاعية جان عبدالنور من إلغاء فادي الخطيب الذي سجل ٤ نقاط فقط. أما الحكمة، فأبقى على سجل خال من الهزائم بعد أن انتصر وبشق الأنفس على النادي الفلبيني ٩٥-٩٢. وفي اليوم الثالث، أطاح الرياضي بجمعية سلا ١٠٧-٦٩، ليفرض نفسه كأبرز مرشح للظفر باللقب، كما وحقق هومنتمن فوزه الأول على حساب النادي الأمريكي. وفي النهار الذي تلا، سقط الهومنتمن للمرة الثانية بفارق نقطة أمام سلا بعد مباراة كان عنوانها الأخطاء التحكيمية و بعد أن أضاع نديم حاوي رميتين حرتين كانت قد تعطي الفوز لفريقه. وكانت الأمور قد حسمت تقريباً من اليوم الخامس، بعد أن فازت الأندية اللبنانية في جميع مبارياتها، مما ضمن تأهلها إلى المربع الذهبي، خاصةً بعد فوز الهومنتمن في مباراته أمام مصر في اليوم السادس. وفي ما تبقى من مباريات، قررت الأجهزة الفنية إراحة لاعبيها، على غرار تريل ستوغلين من الحكمة وبرانكو سفيتكفتش من الرياضي، ليخسر الحكمة مباراته أمام سلا بفارق ١٥ نقطة وليعاني الرياضي في اقتناص الفوز من الفريق الفلبيني بعد تمديد للوقت.

وعند انتهاء دور المجموعات، كان الرياضي متصدراً للترتيب، يليه نادي سلا في المركز الثاني، الهومنتمن ثالثاً والحكمة رابعاً و ما يعني أن جميع الأندية اللبنانية تأهلت إلى المربع الذهبي لتزيد الفرص بفوز نادٍ لبناني بلقب بطولة دبي.

في النصف النهائي الأول، تواجه الحكمة والرياضي في دربي مدينة بيروت هناك في دبي، وظفر الرياضي بفوز آخر بعد أداء خيالي خاصةً من ناحية التسديدات الثلاثية، ولم يتمكن الفريق الذي يتولى مهام تدريبه فؤاد أبو شقرا من فعل شيء، على الرغم من محاولات ستوغلين الهجومية، واستبسال جورج بيروتي وكالفن جودفري على الدفاع، ليتأهل الرياضي للنهائي كما كان متوقعاً. وفي النصف نهائي الأخر، كشر نادي سلا عن أنيابه، وسطع نجم لاعبي منتخب المغرب كعبدالحكيم زويتا، عبدالرحيم نجاح وسفيان كوردو الذين دكوا سلة الهومنتمن وفادي الخطيب وفازوا عليهم ٩٦-٨٧.

في المباراة النهائية، كان الجمهور اللبناني على موعد مع الذهب، خاصةً وأن الرياضي كان قد اجتاح سلة النادي المغربي في مباراة المجموعات. لكن الواقع أتى كالصاعقة، إذ بدأ المغاربة المباراة بقوة ووسعوا الفارق إلى ما يزيد عن ١٠ نقاط في الخمس دقائق الأولى. حاول وائل عرقجي وزملاؤه العودة باللقاء، لكن بنية لاعبي سلا الضخمة، إلى جانب الخبرة الكبيرة، مكّنتهم من تلقين الرياضي درساً بكرة السلة الدفاعية، فلم يتقدم الرياضي إلا مرة واحدة ولفترة وجيزة، ولم يصمد أمام شراسة المغاربة، الذين ظفروا بلقب مستحق.

هذه الدورة كانت بمثابة خيبة أمل لكرة السلة اللبنانية، خاصةً وأن نادي سلا تمكن من الإطاحة بجميع الفرق اللبنانية المشاركة، مما يطرح علامات استفهام عديدة، أبرزها الاتكال على لاعبين أجانب، الأمر الذي حد من عطاء اللاعب اللبناني.  

وكان فادي الخطيب قد اختير كأفضل لاعب في الدورة، ستوغلين كأفضل مسدد للرميات الثلاثية ووائل عرقجي كأفضل لاعب صاعد.  

Leave a Reply