لأوّل مرّةٍ في الأميركيّة: طلّاب الهندسة المدنيّة في مواجهة أساتذتهم

أنس قدّورة

ضمن أعمال فصل الخريف الماضي، قام طلّاب قسم النّشاطات في الجمعيّة الأميركيّة للمهندسين المدنيّين- فرع الجامعة الأميركية في بيروت- بتنظيم دورة في لعبة كرة القدم شارك فيها 12 فريقاً مؤلّفاً من خمسة لاعبين من طلّاب كلّيّة الهندسة في الجامعة. ودورة هذا العام لم تكن كمثيلاتها من الدّورات الرّياضيّة الّتي يتنافس فيها الطّلّاب ويتوعّدون بعضهم البعض بالخسارات الفادحة المعيبة. فعدا عن المبلغ الماليّ المقدّم في نهاية المنافسة للفريق الرّابح، والّذي بلغت قيمته هذا العام خمس مائة دولار أميركيّ للمركز الأوّل ومئتا دولار للمركز الثّاني تمّ جمعها من رسوم المشاركة، حظيَ الفريق الرّابح بفرصة مواجهة فريق يتشكّل بغالبيّته من أساتذة الهندسة المدنيّة في الجامعة. والجدير ذكره أنّ فريق التّلاميذ الرّابح تألّف بغالبيّته أيضاً من طلّاب الهندسة المدنيّة، ممّا أشعل حماستهم للمباراة الموعودة بينهم وبين أساتذتهم.

قامت المباراة يوم الجمعة، الثّاني من كانون الأوّل- ديسمبر- الماضي في قاعات مركز شارلز هوستلر الرّايضيّة بعد انتهاء التّلاميذ والأساتذة، على حدّ السّواء، من أعمالهم الدّراسيّة والأكاديميّة. على الرّغم من الرّوح الرّياضيّة المرحة الّتي سبقت المباراة انطلاقاً من فكرة مواجهة التّلاميذ لأساتذتهم في الملاعب خارج قاعات الدّراسة، الّا أنّ المباراة قد فاقت التّوقّعات فوراً. اذ أنّ التّلاميذ ظنّوا بادىء الأمر أنّ اختبار الملعب لهو أهين من نظيره في القاعات والفصول، لكنّ أساتذتنا أظهروا مستوى عالٍ من المهارة في اللّعب، فتتالت الأهداف تلو بعضها البعض، حتّى انتهى الشّوط الأوّل من المباراة بخسارة التّلاميذ لصالح الأساتذة! و من الجدير ذكره أيضاً أنّه وفي حين كان فريق التّلاميذ ذكوريّاً بالكامل فقد طغى على فريق الأساتذة العنصر النّسائي الّذي كان فعّالاً طوال المباراة. وبعد ضغط الجمهور من التّلاميذ والأساتذة، استعاد فريق التّلاميذ توازنه واستطاع انهاء المباراة بالتّعادل الايجابيّ.

اللّاعبين في تشكيلة فريق الأساتذة: الدّكتورة نادين معقديّه (قسم الهندسة الصّناعيّة)، الدّكتورة رنا بلبيسي، الدّكتورة ميساء دبغي، الدّكتور عصام سرور، الدّكتور شادي نجّار

اللّاعبين في تشكيلة فريق الطّلّاب: بيتر سلّوم (طالب في الهندسة الميكانيكيّة)، كريم رحّال، وليد عليوان، طارق جبران، عبدالسّلام سعد

بعيداً عن الأداء والنّتائج، كان للمباراة أصداء ايجابيّة في قسم الهندسة المدنيّة تحديداً. فقد ساهمت في تفعيل التّواصل بين الطّلّاب والأساتذة ضمن نشاط رياضيّ ودّي طغى عليه المرح. حتّى أنّ كبير الأساتذة في القسم، الدّكتور جورج أيّوب، حرص بنفسه على التّواجد أثناء المباراة ليشارك في هذا النّشاط مع الجميع. هذا وقد أبدى جميع الأساتذة، من اللّاعبين وممّن حضروا للمشاهدة والتّرفيه، اعجابهم بالنّشاط اضافةً الى تشجيعهم للقيام بنشاطات مشابهة خلال الفصول الدّراسيّة لتتسنّى للطّلّاب والأساتذة فرصة التّواصل خارج إطار الفصول ممّا يؤدّي الى تفعيل أداء القسم في كافّة النّواحي حينما يسود الاحترام والمودّة بين الجميع طلّاباً وأساتذة واداريّين أيضاً.

Leave a Reply