…زاوية شعرية: أزداد حنيناً

غالباً ما تراودني لهفةٌ غريبة

عندما تشتاق نفسي لنفسي القديمة

لنفسي التي لا تكفّ عن الضحك

مبسماً وروحاً

لنفسي التي اتخذت القمر مرسى لها

تطلعاً وطموحاً

لنفسي ذات الأحلام الصاخبة الهادئة

طباعاً و أفكاراً

كيف لي ألا أزداد حنيناً

نوثق أجمل أوقاتنا صوراً

كأننا نعلم أننا سنمضي قدماً

ونزداد حنيناً وألماً

لضحكات تلاشت وأماكن اضمحلّت

لأشخاص حضروا فغابوا

لأصوات تناثرت وذكريات اندثرت

ها نحن اليوم نزرع على أفواهنا ابتسامة

ابتسامة صفراء ساخرة واهنة

ابتسامة تكفي لخداع أحزاننا و من حولنا

كما أنتَ.. كما أنتِ .. كما أنا

حاولت أن أجمع حروف الأبجدية

لأضم الهواجس وأُسْكِن الجروح

لأفتح باب الأمل وأكسر زنزانة الخوف

لأزخرف حروف كلمة: اشْتقْتُ!

اشتقتُ، أقولها والعين تذرف دماً

لزقزقة قلبي المقاوم المتجهم  

ولصدى صوتي المهلل عندما يبتسم

أزداد حنيناً..

 

Leave a Reply