لماذا نعارض ندوة نادي الانسايت

المجلس التحريري لأوتلوك

الجامعة الأميركية في بيروت تعتبر القيم الشمولية واحدة من المبادئ الأساسية؛ مع منع التمييز على أساس جنسي ضد مجتمع الجامعة بموجب القيد التاسع.

يستضيف نادي “انسايت” بالجامعة الأميركية في بيروت، يوم الخميس القادم، في إطار ندوة بعنوان “المثلية في لبنان وتحديات الحضارة” اثنين من الأطباء وأساتذة الجامعات الذين يحملون وجهات نظر عفا عليها الزمن حول موضوع اعتبار المثلية الجنسية مرض يمكن علاجه باستخدام صدمات الكهربائية .

لعدة أسباب تتعلق بالمعتقدات الأساسية لدينا كجريدة جامعة، شاركنا في التوقيع على بريد إلكتروني إلى الإدارة احتجاجاً على الحدث. وقد شاركنا في التوقيع على البريد نادي الجنسانية  والجندرية، ونادي النسوية، ونادي السنديانة الحمراء،  بالإضافة إلى طلاب من الجامعة الأميركية في بيروت.

قبل مناقشة هذه الأسباب، من الضروري أن نلاحظ أن هذا الاحتجاج ليس هجوما على نادي “انسايت”، الذين هم مرحب بهم لنشر ردّ في الجريدة. هذا البيان ليس سوى احتجاج ضد الحدث الذي من شأنه أن ينشر معلومات خاطئة، ومن شأنه كذلك أن يحرّض على الكراهية تجاه شريحة مضطهدة بالفعل من الجسم الطلابي.

على الرغم من أن الجامعة الأميركية في بيروت تشجع حرية الفكر والحوار، لكن حتى هذه الحرية لها حدود تفرضها الأمانة العلمية واحترام حريّة الآخرين -وهو أمر تعلمته أوتلوك من خلال 67 عاماً من التجربة. واليوم، فإنّنا نرى كهيئة تحرير بأن هذا الحدث قد ينحرف إلى خطاب كراهية يؤذي المجتمع المثلي.

وفقا لبيان رسمي صادر عن نادي “انسايت”، سيتم معالجة الموضوع من منظور الأكاديمي والعلمي. الجدل يكمن في حقيقة أن الضيفين المتكلّمين، الدكتور رائف رضا والدكتور رفعت ميقاتي، يملكان وجهات نظر عفا عليها الزمن وتم التخلص منها من قبل المجتمع الطبي الدولي منذ أكثر من 20 عاما.

اليوم، كل الجمعيات الطبية أو النفسية الرسمية -من بينها جمعية الطب النفسي اللبنانية وAUBMC – تتفق على أن المثلية الجنسية ليست مرضاً، ولا تحتاج إلى علاج؛ كما تدين محاولات تحويل الميول الجنسية للفرد لأنها مضرّة بالصحة النفسية، وغالبا ما تؤدي إلى الاكتئاب والانتحار.

الدكتور رائف رضا لا يحمل هذا الاعتقاد، حيث قال أنه يؤيد العلاج الكهربائي، ويعتقد أن المثلية هي شكل من أشكال الانحراف. كيف لنا أن نتوقع أن يشعر أعضاء المجتمع المثلي بالأمان والقبول عندما تنتشر معلومات حول “مرضهم” ويتم تمريرها كدليل علمي داخل جدران الحرم الجامعي؟

لا يمكننا أن نقبل خطاب الكراهية في صحيفتنا لأننا نرفض استمراره في الحرم الجامعي. ونأمل أن تدرك إدارة الجامعة حجم الضرر المحتمل أن يلحق بالمجتمع المثلي بفعل هذا الحدث  وأن تعمل فورا على تفاديه.

Leave a Reply