كرة القدم اللبنانية إلى الواجهة من جديد

داني وهبة

كاتب صحفي

في إطار التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس آسيا لكرة القدم التي ستقام في دولة الإمارات عام ٢٠١٩، ضمن المنتخب اللبناني أول ثلاثة نقاط له في المجموعة بعدما تغلب على نظيره منتخب هونغ كونغ بنتيجة ٢-٠. هذا الفوز وضع لبنان في صدارة المجموعة الثانية التي تضم كل من هونغ كونغ، ماليزيا وكوريا الشمالية، حيث يتأهل مباشرةً أصحاب المركزين الأول والثاني. وكان لبنان قد فشل في التأهل من أدوار سابقة بعد أن حل ثانياً في مجموعته في الدور الثاني خلف كوريا الجنوبية، ليضطر رجال الأرز أن يحسموا تأهلهم في الدور الثالث والأخير.

إستضافت مدينة كميل شمعون الرياضية هذا الحدث المهم نهار الثلاثاء ٢٨-٣-٢٠١٧، وتحت انظار ما يناهز ال ١٥٠٠٠ متفرج، أطلق الحكم الهندي بانرجي صافرته معلناً بدء المباراة. وكان المدرب ردولفيش قد إعتمد على تشكيلة ٤-١-٤-١، حيث بدأ مهدي خليل المباراة على حراسة المرمى، وكل من علي حمام، معتز جنيدي، نور منصور ونصار نصار على الجبهة الدفاعية. أما خط الوسط فقد تألف من هيثم فاعور، يؤازره كل من محمد حيدر، ربيع عطايا، نادر مطر والقائد حسن معتوق، في حين كان محمد غدار المهاجم الصريح الوحيد.

ومن الدقائق الأولى، بدأت الهجمات اللبنانية تنهال على منطقة جزاء هونغ كونغ، الأمر الذي أعاد إلى أذهاننا المستوى الخيالي الذي قدمناه أمام كوريا الجنوبية وإيران منذ بضعة سنوات حيث كنا على مشارف التأهل إلى نهائيات كأس العالم. إستمر الضغط اللبناني وكان لابد من تسجيل هدف لترجمة هذه الفرص الكثيرة، الأمر الذي حصل عند الدقيقة ال ٢٧، عندما أطلق محمد غدار قذيفة رأسية استقرت في شباك الحارس هونج ياب. الأمر الملفت كان الطريقة التي إحتفل بها اللاعب، إذ قرر أن يخلع حذاءه ويعرضه أمام الجمهور اللبناني!

ولأن رجال منتخب الأرز كانوا بأفضل حالاتهم، لم تمض دقائق قليلة إلا وكانوا قد ضاعفوا تقدمهم عبر القائد حسن معتوق في الدقيقة ٣٤، بعد أن ترجم تمريرة محمد غدار إلى هدف ثاني. إنتهى الشوط الأول على هذه النتيجة بعد أداء رجولي للاعبي منتخب لبنان.

ومع انطلاق الشوط الثاني، تراجع أداء اللبنانيين قليلاً، خاصةً وقد ظهر أنهم اكتفوا بالهدفين وعادوا للخلف للقيام بمهامهم الدفاعية. هذا التكتيك جعل من مرمى مهدي خليل عرضةً لهجمات كثيفة وخطيرة، وكان أبرزها عند الدقيقة ال ٩٠، عندما أنقذ القائم شباك لبنان من هدف أكيد بعد ركلة حرة رائعة من اللاعب يينغ جو. أطلق بعدها الحكم صافرته معلناً فوز لبنان في إفتتاحية مبارياته من الدور الأخير للتصفيات.

وفي ثاني مبارياته، يحل لبنان ضيفاً على ماليزيا في كوالا لمبور في ١٣ حزيران القادم.

Leave a Reply