“الطائفة والجنس هما سلطة الدّولة والاختلاف السّياسي في لبنان”

هاجر أحمد الديراني

كاتبة صحافية

  استضافت الجامعة الأميركية في بيروت الدّكتورة مايا مكداشي نهار الإثنين في ١٠ نيسان عند السّاعة السّادسة مساءً  في كولدج هول لإعطاء محاضرة تحت عنوان” الطائفة والجنس هما سلطة الدّولة والاختلاف السّياسي في لبنان”، حيث شرحت الدكتورة مكداشي الطرق التي يشكل فيها الجنس والطائفة معًا البنية التّحتية القانونية للمواطنة في لبنان والنّاقل الحاسم لسلطة الدّولة فيه.

 أوضحت مكداشي أن الجنس وحده لا يعتبر الإطار التحليلي لفهم الطائفة وليس العكس صحيح لأنّ الطائفة والجنس هما شكلان من أشكال الاختلاف السّياسي وإنّ “تأثير الدّولة” بل والسّيادة اللبنانية نفسها تنبع من الميراث والإدارة والكمية لما يمكن أن نسميه “الاختلاف النّاجم عن الجنس والطائفة” بحسب ما أفادت. أضافت الدّكتورة مايا أنّها في دراستها لتأثير الجنس والطائفة على السّياسة في لبنان، اعتمدت على النّهج الذي استخدمه جوان سكوت لدراسة الطبيعة التّأسيسية للاختلاف الجنسي لتاريخ العلمانية مع السلطة الحالية التي تتمتع فيها العلمانية في فرنسا المعاصرة.

  كما اعتبرت مكداشي أنّ الدولة اللبنانية لا تميز بين الاختلاف الطائفي أو الاختلاف الجنسي بل تركز عليهما معًا. وركزت مكداشي على المناقشات النّظرية والتّجريبية لدعم نظريّتها حيث أنّها اعتبرت أنّ التمييز بين الطائفة والجنس (sextarianism) هي طريقة لتقسيم السّلطة والقوة، وتوسيع الفروقات السّياسية مما بالتّالي ينتج فروقات جنسية.

  الدكتورة مايا مكداشي هي أستاذة مساعدة في قسم دراسات المرأة والجندرفي جامعة روتجرز. حصلت مكداشي على الدّكتوراه في الأنثروبولوجيا من جامعة كولومبيا. وهي تكمل حاليًا مخطوطة كتاب تركز فيها على القانون والمواطنة والعلمانية والتّحول الدّيني والاختلاف الجنسي والحرب على الإرهاب وترتكز هذه المخطوطة على الأبحاث التّاريخية والأرشفية والإثنوغرافية في لبنان.  وفي عام ٢٠١٤-٢٠١٦ وبعد تخرجها باتت زميلة في جامعة روتجرز، وفي عام ٢٠١٢-٢٠١٤ أصبحت مديرة الدّراسات العليا، مركز دراسات الشّرق الأدنى، جامعة نيويورك. كما أن للدكتورة مكداشي منشورات عدة، إذ نشرت مقالات عديدة منها: المقالة الدّولية لدراسات الشّرق الأوسط، الأنثروبولوجيا الأمريكية، دراسة مقارنة لجنوب آسيا وأفريقيا والشّرق الأوسط، المثلية الجنسية، والمقالة الهندية للبحوث والثقافة الهندية. وهي محررة في موقع جدلية.كوم، هذا وساعدت في إخراج فيلم وثائقي طويل عن بغداد عام ٢٠٠٤. وفي عام ٢٠١٦ شاركت الدكتورة مايا مكداشي في وضع تصور مشترك مع كارلوس موتا. بالإضافة إلى ذلك، أدت مكداشي  في فيلم خيالي تاريخي في بيروت، وبوغوتا، وديسيوس في القرن التاسع عشر، والفيلم يعرض حاليًا في المهرجانات السينمائية ومهرجانات الفن الدّولية.

Leave a Reply