زاوية شعرية

غيدا فوّاز

هي لحظات تشكل ما يسمى الحياة

تفصل ما بين الولادة، الحب والممات

نظن أنها تتلخص في الشعر أبيات

لكن في الحقيقة، قد تنتهي الكلمات

و تزول التعابير، المعاني والمفردات

و ما زلنا لا نعرف معنى تلك اللحظات

التي- وإن ولّت- لا تغير ما فات..

نخوض مغامرة تخلو من الاطمئنان

ثم يأتي يوم… ودون أي استئذان

نفتح.. لنجد بانتظارنا مركباً ذا عنوان

اصعدْ فلن تعود إلى هذا المكان

وضّبْ حقيبة واحدة ولا تكثر الأوزان

ستصل، ستصغي إلى لحن الكمان

لتعرف أن أوان التغيير قد حان..

على متن المركب الذي يؤرجحه الهواء

انظر أمامك حيث البحر يلامس السماء

لا تحزن، أو تبكي أو تودع الأصدقاء

قد يزورونك، يكلمونك أو يمسون غرباء

لكن مهما حصل وسيحصل سيتم اللقاء

في مناسبات عديدة.. لا داعي للرجاء

تفاءل لتشع دنياك ضياءً دون انطفاء

لحظة الوصول إلى وجهة الحياة، ثابر

عندها قد تتخرج، تتزوج أو تسافر

اركض بشغف كأنك تسابق الأفكار

التي ذات يوم صرخت: فات القطار

تمسك جيداً، فهناك منعطفات وأسوار

قد تواجه زلزالاً، فيضاناً أو إعصار

ثابر…ستصل وتنعم بالانتصار..

Leave a Reply