زاوية شعرية: العودة

غيدا فواز

رجع..

ووجهه المقطب يتلعثم بتعابيره

كل الألوان تركت قبلة على جبينه

حضر بعد موت الانتظار في غيابه

أفرغ حقائبه، أشعل النار في غليونه

راح يدخن أحزانه وأفكاره

ويحضن وشاحها المفضل المنسي على قانونه

وكأن القانون يعزف ألحان الاشتياق من بعيد

ويدبّ الذبذبات في ذهنه

عاد متأملاً منها انتظاره لكنه…

لكنه لا يعلم أنها ذرفت من الحزن بحاراً و سيولاً

لا يعلم أنها عانت من مخيلتها معاناة ولد فقد أمه ويأمل بشدة رجوعها

أمضت أيامها على سرير الدعاء

تدعو الله أن يرجعه إليها إن كان خيّراً

لكنه لم يعد، بل تأخر بالعودة،

فلا أمل ولا ندم يرجع الحب الذي انبرى

رجع وهي في أحضان رجل، لو تطلب منه خيوط الشمس لأحضرها إليها

رجع وأحرف الترجّي لم تعد تنفع، وأحرف التمنّي قتلتها قوة العيش فيها

استجاب الله لدعائها فلم يأتِ،

أدركت حينها أن قلبه لم ولن يكون ملكاً لها

رجع ويا ليته لم يعدْ

ما من شخص ينتظره ولا حتى هو قادر أن ينتظرَ

Leave a Reply