شخصية الأسبوع: حنان عشراوي

ميسم احمد عزام

كاتبة صحافية

  حنان عشراوي شخصية فلسطينية سياسية دبلوماسية، بدأت مسيرتها كعضو في اتّحاد الطلاب الفلسطينيين في الجامعة الأميركية في بيروت، التي تخرّجت منها لاحقًا، حاصلة على بكالوريوس في الأدب الانكليزي، وشهادة ماجستير في تخصص نقد النصوص وعصر النهضة.

  ولدت حنان داود عشراوي سنة 1946 في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، وعاشت طفولتها في رام الله. بعد شهادة البكالوريوس والماجستير، انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحازت شهادة الدكتوراه من جامعة فرجينيا.

  إضافةً إلى مسيرتها التعليمية وترأسها للعديد من مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، بدأت مسيرتها السياسية عام 1991 حيث أصبحت عضوًا في المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ، وناطقة رسمية باسم الوفد الفلسطيني في عملية السلام في الشرق الأوسط، ثمّ أصبحت عضوًا في المجلس المركزي الفلسطيني سنة 1994. بعد ذلك، أصبحت وزيرة التعليم العالي عام 1996، لكنّها قدّمت استقالتها بعد سنتين محتجةً بعدم تنفيذ خطط الإصلاح الحكومي واختلاف وجهات النظر مع القيادة الفلسطينية حول محادثات السلام.

  في حديث مع موقع إخباري عن محادثات السلام واتفاقية أوسلو، قالت عشراوي، “”أظن أنّ الفلسطينيّون هم أكثر من عانى من هذه الإتفاقيّة. حقوقهم وحريّتهم وأرضهم ونظامهم السياسي وحتى مستقبلهم… كلّها كانت عرضةً للخطر بسبب الإتفاقيّة”. كما وأضافت عشراوي أن الاتفاقية همّشت اللاجئين ولم تعطِهم أي ضمانات لحفظ حقوقهم أو عودتهم لأراضيهم.

  شغرت عشراوي العديد من المناصب من وقتها، فكانت عضوًا في  المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ لدورتين. أما الآن، فهي عضو في اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير الفلسطينية، وترأست دائرة الثقافة والإعلام فيها منذ سنة 2009.

  صُدِر لحنان عشراوي عدة إصدارات بينها، “الجانب الآخر من السلام” عام 1995، ومختارات من الأدب الفلسطيني والأدب الفلسطيني المعاصر تحت الاحتلال والشعر والرواية الفلسطينية المعاصرة. وصدرت لها مؤلفات أخرى مثل “من الانتفاضة إلى الاستقلال: امرأة فلسطينية تتحدث” وقصة قصيرة فلسطينية حديثة: “مدخل إلى النقد العملي”، ولها العديد من القصائد والقصص القصيرة، والمقالات حول الثقافة الفلسطينية والأدب والسياسة.

  مؤلفاتها وعملها في السياسة ومجال حقوق الإنسان والقضية الفلسطينية، أهلتها لحيازة الدكتوراه الفخرية من أكثر من ثلاثة جامعات دولية، كما حصلت على الكثير من الجوائز المحلية والدولية، في مجالات قضايا المرأة وصنع السلام والشؤون الدولية وحقوق الإنسان والتعليم العالي، من بينها جائزة المرأة العربية المتميزة للدمج السياسي من دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2005، وجائزة المهاتما غاندي الدولية للسلام والمصالحة عام 2005.

  في القضية النسائية، تقول عشراوي أنّ النساء يواجهن عقبات بسبب التمييز والتهميش عند مقارنتهنّ بالرجال وخصوصاً في السياسة. “عندما أنظر إلى النظام السياسي ككل، ألاحظ -ليس في فلسطين فقط بل في العالم العربي والعالم أجمع- أنّ الرجال يسيطرون على الساحة السياسيّة، بل ويتحكّمون بها ويدافعون عن أنها لهم”، تقول عشراوي. كونها  ناشطة في حقوق المرأة، تشدد عشراوي على أهميّة مواجهة المرأة للدور التقليدي الذي وضعه لها المجتمع العربي. وتضيف: “علينا أن نواجه الحكم الذكوري الحالي للنظام وأدوات السيطرة المستخدمة لتهميش النساء والتي تشمل التقاليد والأعراف والدين حتى”.

  عند سؤالها عن سبل تغيير الصورة المزيّفة التي ينقلها الإعلام للعالم عن إسرائيل، تقول ترى عشراوي أنّ اليوم هناك رؤية حقيقية وواقعية لديها فرصة أن تسود من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمبادرات الشبابية الناجحة، بما في ذلك المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات (بي دي أس)، والتي تقول إنّها “أداة منتجة وسلميّة وناجحة للمساءلة والمقاومة”.

  وبصرف النظر عن هذه الجهود، تعتقد عشراوي أنّ المتطوّعين والمنظّمات والناس في جميع أنحاء العالم الذين يركّزون على نقل الصورة الحقيقية والواقعية، سينجحون في مساعيهم.

  كما شجعت على إيجاد صلات وروابط مع مختلف أنحاء العالم، كما تحثّ على الكشف عن مظلومية وأحقية الفلسطينيّين “من خلال التركيز على نزاهة وقانونيّة قضيتهم”. وتنهي كلامها أنّ “هذه هي الطريقة التي نظهر فيها للعالم أنّ إسرائيل لا تنتهك القانون الدولي فحسب، بل تنتهك أيضاً أبسط متطلّبات السلوك المدني والسلم العالمي”.

Leave a Reply