كأس آسيا ٢٠١٧ لكرة السلة في لبنان والأداء المخيّب للمنتخب

ماهر قزاز

كاتب مساهم

  استضاف لبنان خلال شهر آب الفائت بطولة كأس آسيا لكرة السلة بنسختها الـ٢٩ التي أقيمت في مجمع نهاد نوفل الرياضي في ذوق مكايل. وقد خطف المنتخب الأسترالي في أولى مشاركاته لقب البطولة بعد أن أضافه الإتحاد الدولي لكرة السلة إلى قائمة الدول الآسيوية إلى جانب منتخب نيوزيلندا.

  وعلى وقع الرقصات الآسيوية والفلكلورية اللبنانية استهلّ منتخب الأرز أولى لقاءاته بفوز ثمين على نظيره الكوري. وتمكن المنتخب اللبناني بقيادة المدرب الليتواني رامونس بتاوتاس من تحقيق الفوز بنتيجة ٧٢-٦٦ وسط حشد كبير وحضور لافت لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعدد من الفعاليات الرياضية والاجتماعية والسياسية. وقد قام الرئيس عون بمبادرة رائعة إذ زار اللاعبين في غرف الملابس وهنأهم على أدائهم الرائع وشكرهم على رفع إسم لبنان في المحافل الكبرى.

  ولعل أصعب مباريات المجموعة الثالثة وأكثرها حماسًا كانت مباراة لبنان الثانية أمام نيوزيلندا. فعلى الرغم من تألق اللاعب اللبناني فادي الخطيب الذي كاد أن يحقق تربل دبل، إستطاع المنتخب النيوزيلندي الفوز على صاحب الأرض في مباراة متقاربة انتهت بنتيجة ٨٦-٨٢. وبذلك تصدرت نيوزيلندا المجموعة الثالثة على الرغم من خسارتها أمام كوريا بفارق نقطة واحدة. في حين أن حل لبنان في المركز الثاني بعد فوزه في ختام مباريات المجموعة على حساب كازاخستان. أما في باقي المجموعات، فتصدرت إيران المجموعة الأولى، الفيليبين المجموعة الثانية، وتمكنت أستراليا من السيطرة على المجموعة الرابعة. وبذلك تتأهل هذه المنتخبات إلى الدور الربع نهائي مباشرةً ويتأهل أصحاب المركزين الثاني والثالث، بمن فيهم لبنان، عن كل مجموعة إلى الدور الثاني المؤهل إلى الربع نهائي، في حين أقصي أصحاب المركز الرابع من البطولة.

  في الدور الثاني، فاز لبنان في مباراة على الصين تايبيه (تايوان) ليتأهل بعدها ويواجه إيران في مباراة وصفها اللبنانيون “بالكارثية”. فقد استفاق منتخب الأرز في هذه المباراة من حلم انتزع فيه من لقب بطل كأس آسيا على أرضه. وكان الإخفاق اللبناني عنوان المباراة على الرغم من الجهد الذي بذله اللاعبان الخطيب والعرقجي، فضلًا عن الارتباك الذي بدا واضحًا على مدرب منتخب لبنان بتاوتاس الذي فشل في تصدي دفاع المنطقة الكلاسيكي الذي اختاره المدرب الإيراني. أضف إلى ذلك الأداء السيء الذي قدمه مجنس المنتخب نورفل بيل مع ارتكابه الأخطاء الشخصية وعدم قدرته على مواجهة العملاق الإيراني حامد حدادي، الأمر الذي طرح علامات استفهام حول إختيار الإتحاد اللبناني للمدرب واللاعب. فأتى الفارق ١٠ نقاط (٨٠-٧٠) لصالح المنتخب الإيراني واختلطت دموع الجمهور بالتصفيق الحار تحيةً لجهود اللاعبين.

  تأهل منتخب إيران إلى مباراة نصف النهائية حيث تفوق على نظيره كوريا بفارق ٦ نقاط (٨٧-٨١) وحجزت أولى مقاعد المباراة النهائية. من ناحية أخرى، أطاح المنتخب الأسترالي بجاره النيوزيلندي في ديربي القارة الاوقيانية وتأهل لمواجهة إيران في نهائي كأس آسيا. أثبت المنتخب الأسترالي في المباراة النهائية أنه الأفضل حاليًّا. فقد فرض إيقاعه الخاص على المباراة وأبقى التقدم لصالحه حتى نهاية المباراة بنتيجة ٧٩-٥٦. وبذلك استحق منتخب أستراليا أول لقب له كبطل آسيا وتم تتويجه بالكأس في مجمع نهاد نوفل. أما المنتخب اللبناني فقد حل في المركز السادس مع نهاية البطولة بعد فوزه على منتخب الفيليبين وخسارته بفارق نقطة أمام منتخب الصين ضمن إطار مباريات تحديد المراكز.

  وفي نهاية التحديات أعلن – وبحرقة قلب – أسطورة كرة السلة اللبنانية فادي الخطيب، إعتزاله دوليًّا وأعرب عن حزنه الشديد لعدم قدرته على رفع كأس آسيا خلال مسيرته. وعبر “التايغر” عن شعوره  بالفخر جراء اللعب لصالح منتخب الأرز على مدى ٢٠ عاماً أمام واحد من أفضل جماهير العالم. ومن الجدير بالذكر أيضًا، أنه قد تم إختيار الخطيب ضمن التشكيلة المثالية لآسيا بعد أن حاز بجدارة على لقب هدّاف البطولة بمعدل ٢٥٫٩ نقطة في المباراة الواحدة.

Leave a Reply