يوم النوادي :حدث سنوي وإنطلاقات جديدة

روان البتلوني
كاتب مساهم 

 لم يكن يوم الثلاثاء الواقع فيه ١٢-٩- ٢٠١٧ يوماً كباقي الأيّام في الجامعة، فقد أقيم يوم النوادي في المساحة الممتدة بين وست هول و أدا دودج. فكما في كل عام، حمل هذا اليوم مناسبة يتطلع إليها الطلاب سواء الجدد أو القدامى كفرصة ذهبية للتعارف، وخطوة أولى نحو الإنخراط في الحياة الجامعية من جهة، وتنمية العلاقات الإجتماعية بين الطلاب وتنمية طاقاتهم و مواهبهم في كافة المجالات من جهة أخرى.

  كانت الباحة أمام وست هول الساعة العاشرة صباحاً على موعد مع أرتال من الطلاب الذين اجتاحوا الباحة و راحوا يتفقدون مختلف الأكشاك التابعة إلى النوادي المختلفة، فيسألون عما تقدمه كل منها من نشاطات و برامج هادفة ومسليّة ومنها ما يتعلق بالرقص كنادي الرقص اللاتيني والموسيقى كنادي الهيب هوب.  أما محبّو الكتابة باللغتين العربية والانكليزية فكانوا على موعد مع كشك جريدة الجامعة أوتلوك.  

   وفي وسط هذه الحشود، نظمت مختلف النوادي الطلابية وقفة رمزية تضامنًا مع شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا مؤخراً في مواجهة الإرهاب المتربص عند الحدود الشرقية، فأقيمت دقيقة صمت تمجيدًا لتضحياتهم و احترامًا لشهادتهم عند الساعة الثانية عشر ظهرًا، ثم عادت الأجواء إلى صخبها و زحمتها.

  بالتواصل مع رؤساء بعض هذه النوادي للإستفسار عن تفاصيل و برامج عملها خلال العام، تقول رؤى المصري رئيسة نادي “اليو أس بي” أن النادي يهدف بالدرجة الأولى إلى تعريف الطلاب الحائزين على منحة جامعية من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالأخص وهم من مختلف المناطق ومختلف الجنسيات على بعضهم البعض وذلك من خلال تنظيم اللقاءات والرحلات الكشفية في مختلف المناطق التي ينحدر منها الطلاب في النادي، مما يعزز التفاعل فيما بينهم ويعرّفهم على مختلف البيئات والعادات والمناطق. أما رئيسة نادي التواصل فيكتوريا ذبيان، فقد شرحت بالتفصيل طريقة عمل النادي وبرامجه في كافة المجالات. إذ أن النادي مقسم من حيث طبيعة عمله إلى ثلاث لجان، وذلك للمّ شمل أكبر عدد من الطلاب ذوي الاهتمامات المتعددة. تعنى اللجنة الأولى بالشّق الترفيهي، والثانية بالشق الثقافي، أمّا الثالثة فهي تتعلق بالنشاطات الرياضية، وقد افتتح النادي نشاطه لهذا العام بعشاء كبير لجميع الأعضاء للم الشمل، كما سينظم قريبًا ندوة تليها محاضرة تتعلق بحقوق المرأة بالإضافة إلى رحلات وسهرات ترفيهية متعددة. بالإضافة إلى ذلك،  سيشارك النادي في الإنتخابات الطلابيّة تحت شعار “#صوتنا_بيعمل_فرق” وذلك لدعم الطلاب الذين يطمحون بالدخول إلى المجالس التمثيليّة.

  أمّا نادي “بروسبكتف” فيقول رئيسه أحمد السعدي أن النادي وجد نتيجة لواقع نرى فيه الكثير من الأطفال المشردين في لبنان عمومًا، وحول الجامعة خصوصًا وذلك بهدف مساعدتهم. ويلجأ النادي إلى تنظيم النشاطات على أنواعها لتأمين الدعم المادي الكافي لتبني تعليم أحد الأطفال، على أمل أن يكبر النادي رويدًا رويدًا ليكون لاحقًا قادرًا على تعليم الكثير من الأولاد المحتاجين. لقد حمل يوم النوادي أيضًا، خبر ولادة نادِ جديد “ثري دي” وهو بحسب نائب رئيسه سلطان الأعور، نادي شبابي يهدف إلى تنمية قدرات الشباب وتعزيز انخراطهم في المجتمع، إذ يتطلع النادي إلى تنفيذ ورشات عمل تدريبية وطاولات حوار ومحاضرات حول قضايا الشباب اللبناني، كما وسيغطي مؤتمرات ونشاطات التبادل الثقافي.

   ومع تقدّم الساعات، انخفضت نسبة الحضور تدريجيًّا حتى عادت الباحة إلى سكونها المعتاد بحلول الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر حيث باشر القييّمون على النوادي بحزم أمتعتهم من يافطات ولافتات وطاولات ممتلئين بالحماسة لعام حافل بالنشاطات على أنواعها.

Leave a Reply