اختتام الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا مع تعادل إشبيلية وليفربول

رشا مبارك
محرر قسم ثقافة وفن

بعد الهزيمة الثقيلة يوم السبت على يد مانشستر سيتي بنتيجة ٥-٠، دخل ليفربول مباراة دوري أبطال أوروبا بمعنويات خجلة ما جعله يخرج بتعادل إيجابي أمام نادي إشبيلية الإسباني بنتيجة ٢-٢ في افتتاح منافسات المجموعة الخامسة من المسابقة.

   وقد كانت بداية المباراة مرعبة للمدرّب كلوب حيث افتتح بن يادر التسجيل للضيوف بعد ٥ دقائق فقط من صافرة البداية. غير أنّ أهداف كلّ من روبرتو فيرمينو ومحمد صلاح قلبت الأجواء في الملعب وأعادت حماس لللّاعبين الذين ثابروا حتى النهاية على الرغم من ارتكاب الفريقين لهفوات عديدة أثّرت على مجرى المباراة. وقد انحبست الأنفاس في الدقيقة ٤٢ من الشوط الأول حيث أضاع ليفربول فرصة تسجيل هدف عن طريق ضربة جزاء ضائعة للاعب البرازيلي روبرتو فيرمينيو. وكان ليفربول على رأس الغالبية العظمى في الشوط الثاني، وتمكن من الهيمنة على مجريات المباراة والمحافظة على الكرة لغالبية الوقت، كما وقد أضاع العديد من الفرص والأهداف السهلة ليهدر فوزًا كان بمتناول اليد على ضيفه الإسباني. وقد أتت الضربة الموجعة للاعبي المدرب كلوب في الدقيقة ٧٢ بعد احتدام قويّ بين جواكين كوريا وجوميز، عندما تلقى الأخير البطاقة الصفراء الثانية له مما أدى إلى طرده وإلى تراجع ملحوظ في أداء فريق ليفربول الذي تابع المباراة بعشرة لاعبين فقط.

وعلى الرغم من عدم فاعلية إشبيلية من الناحية الهجومية، فقد حمل دفاع ليفربول علامات استفهام عديدة وظلّ محافظًا على طريقة لعبه الاعتيادية ٤-٣-٣ مع تأخّر ملحوظ للمدرب كلوب في إجراء تبديلاته، خاصة وأنّه كان بحاجة ماسّة للاعب ليقدم حلولًا فرديّة في منطقة صناعة الألعاب. أمّا في فريق إشبيلية، فقد كانت التبديلات أكثر فعاليّة خاصة مع دخول اللاعب الكولومبي لويس موريل الذي أضاف الحيوية إلى المباراة ليعيد النشاط بشكل أكبر لأعضاء فريقه.

كما وقد قدّم المهاجم البرازيلي ألبرتو مباراة مميزة تمكنّ فيها من مساندة الجناحين ومن العودة إلى الخلف لإستلام الكرة. وتمتّع من جهة أخرى اللاعب ساديو ماني بمرونة كبيرة وأداء متميّز فحصل على دعم الجماهير التي كانت تهاجمه الموسم الماضي بسبب ضعف مستواه. وقد أعلن، في وقت لاحق، الحساب الرسمي للإتحاد الأوروبي لكرة القدم عن فوز اللاعب المصري محمد صلاح بجائزة أفضل لاعب في الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا، متفوقًا على كلّ من ميسي ورونالدو اللذين حصلا على نسبة ٢٠ و ١٢٪ من تصويت الجمهور، مقابل ٥١٪ لنجم ليفربول.

 أمّا على مقاعد التبديل، فقد كانت الأمور أكثر حماوةً وحساسية ما بين كلوب وايدوردو بيريزو مدرب إشبيلية حيث رفض مدرب إشبيلية إعطاء الكرة للخصم لأكثر من مرّة لعرقلة لاعبي ليفربول. وقد أدّى غياب الروح الرياضية لدى المدرب بريزيو وفيما كان يمشي برفقة شرطي إلى أسفل النفق، حاول التحدث مع كلوب الذي أدار له ظهره، مستغربًا تصرّف مدرب إشبيلية. وكان من الواضح أن المشاعر قد ظلّت حامية بعد إنتهاء المباراة عندما التقطت عدسات الكاميرا مشهد المصافحة الجافّة بين المدربيّن والإرتباك الواضح في صفوف فريق إشبيلية.

  وفي ختام الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا، نذكّر بنتائج بعض المباريات حيث تمكّن كلّ من مانشستر يونايتد وبايرن ميونخ وباريس سان جرمان وتشيلسي وبرشلونة ومانشستر سيتي وريال مدريد من تحقيق الفوز والحفاظ على نظافة الشباك في الوقت عينه، كما وقد تعادل كل من أتلتيكو مدريد وليفربول وموناكو ما يتنبّأ بجولة ثانية أكثر حماسة وتشويقًا.  

Leave a Reply