استثمروا بتلاميذكم لا بأموالكم

هاجر أحمد الدّيراني
كاتبة صحفية

في أواخر شهر أيار عام ٢٠١٧، تم إبلاغ طلاب الدّراسات العليا، ومن دون خبر مسبق أو تبرير بأن إدارة الجامعة قامت بإلغاء الراتب الشّهري للمعيدين الحاليين والقادمين. وبناءًا على ذلك، تقدم طلاب الجامعة بعريضة إلى العميد حراجلي ومجلس العمداء لمراعاة أوضاعهم المالية وعبء هذا القرار عليهم، وطالبوا بإعادة الرواتب وإصلاح سياسات إعانة الطلاب.

وفي العريضة ذكر الطلاب ما يلي: “قامت إدارة الجامعة الأميركية بإلغاء رواتب المعيدين من دون استشارتنا أو حتى إبلاغنا. لقد أعلن القرار بضعة أيام قبل إنتهاء الفصل الدراسي وعند تشتيت إنتباه الطلاب والمدرسين بالأعمال الصيفية والسّفر وامتحانات نهاية الفصل. لقد تم نقل الخبر من رؤساء الأقسام إلى طلابهم بدلًا من إطلاق إعلان رسمي من قبل الإدارة. لم يتم تبليغ طلاب بعض الأقسام حتى اليوم. إن طلاب الدراسات العليا، بالإضافة إلى مدرسيهم، هم جزء لا يتجزأ من كيان الجامعة. عدم استشارتنا في القرارات التي تؤثر علينا ماديًّا ومعنويًّا وأكاديميًّا، هو أمرٌ نرفضه. هذا حق من حقوقنا كطلاب أن تغطي رواتبنا الشهرية أقلية تكاليف الدراسة”. كما وأنهم أشاروا إلى أن راتب المعيد الشهري للفصل هو ٢٠٠ ألف ل.ل/٩ ساعات ، وأنّ هذا الراتب ينصرف بين رسوم الجامعة الأميركية التكنولوجية (٢٧٥ الف ل.ل) ورسوم التّأمين الصّحي (٢٧٥ الف ل.ل)، ورسوم الأنشطة الاجتماعية (٥٠ الف ل.ل) ،وبالتالي فإن راتب المعيد لا يغطي تكاليف الكتب واللوازم وتكاليف العيش الأساسية.

  إن راتب المعيد حسب المثل القائل كان بمثابة “البحصة التي تسند الجرة”. وهنا يكمن السّؤال لماذا قامت الجامعة بنزع هذه البحصة؟ علمًا أنها لا تسمن ولن تغني من جوع.

  كما وناشد الطلاب أيضًا بإعادة رواتب المعيدين الشّهرية وجعلها ١٠٠٠$. ولكنهم على الأغلب لن يحصلوا على هذا المطلب لأن الجامعة ألغت المائتي ألف فكيف لها أن تعطي كل تلميذ مليون ونصف ليرة لبنانية. وفي الختام ندعو الجامعة الأميركية بأن تستثمر بتلاميذها لا بأموالها، لأن تلاميذها هم الإستثمار الحقيقي الذي يمجد اسمها عبر التّاريخ.

Leave a Reply