المركز الطبي في الجامعة الأميريكية في بيروت على الخارطة الطبية العالمية مجدداً

محمد الموسوي
المحرر

نجح فريق الهيكلة القلبية في المركز الطبي في الجامعة الأميريكية في بيروت – وحدة الطب الداخلي من إنجاز عملية تغيير الصمام الأبهر عبر الوريد الأجوف عن طريق الجلد (TAVI). وتشكل هذه المحاولة التجربة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط  وآسيا في المسعى الدائم للتخفيف من التدخلات الجراحية في السبل العلاجية المتوفرة لتضيّق الصمام الأبهر. وتوفر هذه المحاولة بارقة أمل للمرضى المصابين بتضيق حاد في الصمام الأبهر التي تكون عصية على الجراحة أو في حال كان المريض غير مرشح صحياً لخوض عملية جراحية.

  و قد قام الطبيب و البروفسير المساعد في وحدة الطب الداخلي، فادي صوايا, بمساعدة طبيب القلب زياد غزال,نائب أمين التنفيذي للشؤون الطبية و المدير المؤسس لمركز القليب و الشرايين في الجامعة الأميريكية الحائز على لقب مركز إمتياز، من إنجاز التدخل الطبي بنجاح على سيدة عجوز تعاني من مخاطر التضيق الحاد في الصمام الأبهر. تجدر الإشارة إلى أن التدخل الجراحي كان مستحيلاً للمخاطر الكبيرة التي قد تهدد حياة المريضة.هذا وقد صرح الدكتور صوايا:” تبديل الصمام الأبهر عبر الوريد الأجوف من خلال الجلد بمنح بدائل جدية و ناجحة”.وقد أضاف:” نسعى جاهدين دوماً لتوفير أحدث المنجزات التكنولوجية و أفضل التقنيات العلاجية في مجال القلب و الشرايين لمرضانا في المركز الطبي للجامعة الأميريكية في بيروت وذلك إيماناً منا بحقهم في الحصول على الخدمة الطبية الأفضل و الأمثل”. هذا و يصرح الدكتور غزال:” إن هذه العملية الأولى من نوعها في لبنان وسائر منطقة الشرق ما هي إلا دليل حسي دامغ أنه من الممكن علاج الحالات المستعصية و الخطرة في ظل التقنيات العلاجية الحديثة.كما و تؤكد مجدداً أن  المركز الطبي في الجامعة الأميريكية في بيروت يضم في كنفه ثلة من أطباء القلب المؤهلين و المدربيين و المشهود لخبراتهم وتميزهم على صعيد الوطن”.

  حتى السنوات العشر الأخيرة، كانت الطريقة الوحيدة المتوفرة لتبديل الصمام الأبهر الضيق هي الأسلوب الجراحي المفتوح. بعده شكل عرز الصمام الأبهر عبر مسبر وريدي البديل الغير باضع الوحيد لعلاج التضيق الأبهري(TAVI).وتتم العملية الأخيرة تحت تأثير المخدر، إذ يدخل مسبر إما في الصدر أو في منطقة الحوض ويقاد عبر شريان إلى القلب لعرز الصمام الأبهر البديل.أما بالنسبة للصمام التالف فيترك في مكانه الأول.بعد عرز الصمام البديل،يقوم الأخير بإغلاق الصمام الأول الأصيل و عليه يبدأ البديل بالعمل كصمام في تسيل سير الدم في القلب و تنظيمه.غير أن TAVI قد لا تكون الحل الأمثل لكل مريض مصاب بتضيّق الصمام الأبهر. فبعض المرضى يتمتعون بشرايين ضيقة تحول دون نجاح التدخل و تؤدي إلى فشله. وعليه يكون الحل الوحيد هو العمل الجراحي المفتوح الذي يعرّض المريض للكثير من المخاطر و يهدد حياته و يطيل أمد الإستشفاء.إلا أن الإنجاز الأخير الذي يسبر الوريد عوضاً عن الشريان منح بصيص أمل للكثير من المرضى الذين كانوا غير مؤهلين للسبل العلاجية المتوفرة.

   إن نجاح العملية الأخيرة ما هو إلا دليل آخر ملموس أن المركز الطبي في الأميريكية في سعيه نحو رؤية 2020 التي ستجعل منه المركز الأول في لبنان و الشرق الأوسط وآسيا أن توأمة الفن و الطب المنطلقة من روح النهج الإستشفائي المعتمد في المركز ما هي إلا ضرورة ملحة في توفير الخدمة الصحية الأمثل للمريض.

Leave a Reply