فرقة أدونيس: ألبوم جديد بين الفنّ والإبداع

حنين المير
كاتبة صحفية

أبصر ألبوم فرقة أدونيس الجديد النور يوم الخميس الواقع في 8 أيلول، بعد أربعة سنوات من إصدارها للألبوم السابق. وفي غضون أسبوعين فقط، لاقى الكثير من الإعجاب من قبل معجبي الفرقة على مواقع التواصل الاجتماعي. كما وقد أقامت الفرقة حفل موسيقي واسع للإحتفال بهذا الحدث المنتظر ليلة الخميس الواقع في 21 أيلول في RAW DBAYEH – ضبية.

    وأثناء الحفل، كان من الملفت للنظر ردة فعل الجمهور حيال الأغاني الجديدة، إذ أنّ معظم الحاضرين كانوا ينشدون أغاني الألبوم الجديد كلمة تلو الأخرى ولا يفوتهم نفَس من أنفاس مغني الفريق أنطوني. وقد أشار هذا الأخير أنه لم يكن يتوقع إنفعال بهذا الحجم من قبل محبّي الفرقة ومتابعينها، وأضاف ضاحكًا خلال حفل الترويج أن التحسينات والتطورات التي تجري في عالم التكنولوجيا سنة تلو الأخرى هي ما ساعد على إنتشار الألبوم بهذه السرعة.

 

 يتكون الألبوم من 14 أغنية، منها أربعة أغاني كانت قد صدرت سابقًا على لائحة ألبومها القديم أو تحت عنوان وكورس مختلفيْن، أو عبر مواقع التواصل الإجتماعي الخاصة بالفرقة. وخلال الحفل، أفرح أعضاء الفرقة جمهورهم بعزف 11 أغنية جديدة من ألبومهم الصادر مؤخرًا، بالإضافة إلى العديد من المقطوعات من إصداراتهم السابقة.

  استؤنف الحفل بمعزوفة إيقاعية للأغنية “مبارح” من الألبوم الجديد، تلتها أغنية “مفرق عمشيت” ومن ثم مدلي تكوّن من ثلاثة أغاني من ألبوم الفريق الأول: “شجرة الجرارانك” و”أجنبية” و”سطوح أدونيس.” وبعد ذلك المدلي، عزفت الفرقة أربعة أغاني جدد منها أغنية “نور” التي يحمل الألبوم اسمها. يصف أعضاء الفرقة “نور” بأنها المرجعية في حياة الجميع والمنارة التي تتيح لشخص أن يرى طريق حياته بوضوح مهما كثرت عليه الصعوبات، ومهما تعرف على أشخاص ومر عليه الزمن وسافر وضل طريقه، فيبقى هناك دائمًا شخص فريد في حياته ينصحه ويرشده إلى الأفضل.

  

اختتمت الفرقة الحفل بأغنية “عالخفيف” المفضلة لدى جيو وجوي، عضوين من الفرقة، تلتها أغنية “إذا شي نهار” التي لاقت الكثير من الإعجاب في السنين الثلاث الأخيرة وصدرت في ألبومين عوضًا عن واحد. وبعد توديع الجمهور في نهاية الحفل، أعلن مغني الفريق أنطوني أنه وأعضاء أدونيس سوف يمضون بعض الوقت مع معجبيهم في السهرة لالتقاط الصور وإمضاء بعض النسخات من الألبوم والتحدث.

  ويعتبر ألبوم “نور” لفرقة أدونيس محصودًا لعملٍ جهيدٍ وغير متوقف لمدة أربعة سنوات لتقديم أفضل ما عندهم، لذا فلم يغادر أحد من الحاضرين السهرة خائب الأمل ليلة الخميس. وأشار جوي أن طيلة هذه السنين كانت الفرقة تعمل على أن تقدم شيءًا جديدًا لجمهورها ولذلك كانت فترة غيابهم عن الأضواء فترة تجارب وتنمية لصوتها وحضورها.

  حضور أدونيس على المسرح وطاقتها رسمت البسمة على وجوه الحاضرين. فرقة أدونيس أثبتت بجدارة أنها قادرة على أن تترك أثرها على شباب اليوم وأن تجعل الجميع يرقص ويهز ويغني على نغمات جوي وايقاع نيكولا وعمق جيو وصوت أنطوني الذي يكلّم جمهوره كأنهم أصدقاء، لا بل إخوة، فيظل فنانًا مميّزًا إذ لم تأخذ منه أضواء الشهرة والنجومية تواضعه.

Leave a Reply