“لنتذكّر ونكتشف”: نهضتنا الموسيقية حيّة مع فرقة زكي ناصيف للموسيقى العربية

بترا رعد
كاتبة صحفية

تحت عنوان “لنتذكّر ونكتشف” افتتحت فرقة الموسيقى العربية لبرنامج زكي ناصيف للموسيقى في الجامعة الأميركية في بيروت يوم الثلاثاء الواقع في 19 أيلول نشاطاتها للعام الأكاديمي 2017 –  2018 بحفلة أنشدت فيها الفرقة أجمل أغانيها. امتلأت قاعة الأسمبلي هول بالمستمعين مع أنّ الدعوة لم تكن عامّة فكان عدد المقاعد الفارغة يُعد على الأصابع، و تألّف الحضور الغفير من طلّاب وموظّفين وأساتذة وأصدقاء.

  استُهلّت الحفلة بافتتاحية ميس الريم (ألحان زياد الرحباني)، فأعطت الحضور لمحة مصغّرة عن موهبة عازفي الأوركسترا. تلت الإفتتاحيّة كلمة للبروفيسورة ناديا الشيخ، عميدة الكلّيّة التي تحتضن البرنامج: كلّيّة الآداب والعلوم. رحّبت الشيخ بالحضور وأعلنت إفتتاح نشاطات الفرقة. ثمّ أشادت بالفنان زكي ناصيف “إبن هذه المؤسّسسة”، وبقسم الأرشيف في مكتبة يافث الذي يعمل موظفوه على الحفاظ على إرث ناصيف الفنّي بعدما تم إيداعه كهديّة إلى المكتبة. أكّدت الشيخ على السعي إلى إعادة شهادات التخرّج في الدراسات الموسيقيّة داخل الكلّيّة. ثم شكرت البروفيسورة نبيل ناصيف على تأسيس وإدارة البرنامج الموسيقي، والعميد المتقاعد جورج حرّو على قيادة الفرقة، ومنال بو ملهب على إدارة الكورال. وختمت الشيخ كلمتها بشكر نادي الرئيس على دعمه المادي والمعنوي للبرنامج.

  استؤنفت الحفلة بعزف عضو الأوركسترا جوزيف كرم على الناي تمهيدًا لأغنية “سفّرني معك” (كلمات وألحان الأخوين رحباني) التي تالّق فيها هاشم عبد القادر وشيرين إبراهيم بأداء منفرد لكليهما. بدا المؤدّيان والكورس مستمتعين وفرحين بالغناء، فانعكس ذلك على الحضور الذي استمتع أيضًا وصفّق لهم بحفاوة. من الألحان الرحبانيّة إلى ألحان فيليمون وهبه في “يا مرسال المراسيل” حيث بدأ التوافق والتجاوب بين قائد ألوركسترا العميد حرّو وأعضاء الفرقة من عازفين وكورس.

  

وبعد الأداء الجماعي، أبهرت منال بو ملهب المستمعين بأدائها المنفرد في أغنية “يا ليلى” وفي أغنية “أهواك” التي جاءت بعد حين (كلمات وألحان زكي ناصيف).

  مع البقاء مع الكلمات والألحان “الناصيفية”، أدّت الفرقة “هلّي يا سنابل” و”بلادنا مهما نسينا” و”اشتقنا كتير” التي شارك فيها عمر أبي فراج منفردًا عندما أنشد بيت “يا هلا” فلاقى تصفيقًا حارًا. ولم يكتفِ حرّو بقيادة العازفين والمغنّين، بل طلب أيضًا من الجمهور التفاعل مع الفرقة. وكان الجمهور متجاوبًا، فاستدار حرّو وأشار بيده للجمهور للتصفيق فلبّوا طلبه، وأشار بعد لحظات إلى الجمهور للتوقف عن التصفيق فتوقفوا.

  جاء دور أبيات روميو لحود، فأدّت الفرقة “خدني معك” و”يا مسافر وقّف عالدرب” (ألحان لحود) و”أخدوا الريح” (الحان محمد مطر). فأخذت الفرقة بأدائها المستمعين المخضرمين إلى أيّام الزمن الجميل عندما كان الفنانون المكرّمون في الحفل في أوج عطاءاتهم الفنية.  

  ولا مهرب من ألحان خرّيج الأميركية وليد غلميّة، فأنشدت الفرقة “رجعنا بعد الغيبة رجعنا” و”قدّيش قضّينا سوا” (كلمات موريس عوّاد). وأبهرت الفرقة المستمعين بأداء “تعلى وتتعمّر يا دار” (كلمات وألحان إيلي شويري) فصفّقوا لهم واقفين ظانّين أن الأغنية مسك الختام لتتبيّن في ما بعد مفاجأة الحفل. اقترب العميد حرّو من الميكرو وأعلن عن الأغنية الخاصة في الحفل، وهي من كلمات ناصيف وألحان شربل روحانا. طلب حرّو من روحانا الحاضر بين مقاعد الجمهور أن يصعد إلى المسرح لتأدية الأغنية بصوته، فاستمتع الحضور بأداء روحانا غير المتوقّع ل”ميلي يا حلوه”، أغنية جديدة مقارنةً بسابقاتها وعمرها أربع سنوات. عند نهاية الحفل غنّت الفرقة أغنية “قلعة كبيرة” (كلمات عوّاد وألحان غلميّة). وكان مسك الختام أداء ثانٍ ل”ميلي يا حلوه” بصوت روحانا. انتهت الحفلة بتصفيق حار من المستمعين الذين غادروا والابتسامة تعلو وجوههم.

Leave a Reply