#السلاح_مش_لعبة

تمارا سليمان

مدقق لغوي

  بمناسبة يوم السلام العالمي، دعت حركة السلام الدائم بالتعاون مع مؤسسة فريدريخ ايبرت وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى حفل إطلاق وثيقة شرف للقيادات المحلية يوم الإثنين الواقع في 25 من أيلول للمساهمة في الحد من إطلاق الأعيرة النارية في جميع المناسبات.

  حضر المؤتمر الرئيس الحريري ونواب ووزراء وأهالي ضحايا السلاح المتفلت وممثلون عن 200 بلدية لبنانية ومخاتير المناطق اللبنانية. تجدر الإشارة إلى أنه لم يكن هناك حضور لبلديات منطقة بعلبك الهرمل ولا لمخاتير قراها.

  كانت الكلمة الأولى في الحفل لوالدة الضحية سارا سليمان، غيدا سليمان. رحّبت سليمان بالحضور المجتمع في السراي الحكومي أولًا، ثم انطلقت لإلقاء كلمتها موجهةً إياها إلى الرئيس الحريري قائلة: “يبعد موت ابنتي عني يوم ولكن عندما تسقط ضحية أخرى بسبب الرصاص الطائش، يتكرر العزاء في منزلنا.” وأضافت: “أنت يا دولة الرئيس مررت بما مررنا به وتعلم ما هو معنى الفقد والحنين.” استمع الحريري إلى ما قالته سليمان وهو يهز رأسه تجاوبًا مع كلامها.

  من بعدها، عُرض فيديو يمثل فيه أشخاص يدّعون بأنهم الضحايا ويتكلمون عن قضيتهم بطريقة مختصرة ومنهم ممثلين عن إيف نوفل وسارا سليمان ولميس نقوش وغيرهم من ضحايا القتلة الأحرار. فقبل كل كلمة في الفيديو، عُرضت مقاطع مصورة لأشخاص يقومن بإطلاق الرصاص عشوائيًّا في المناسبات الفرحة والحزينة. تلى الفيديو عدة كلمات لمنظمي المؤتمر ومنهم مؤسسة “فريدريخ ايبرت” وعبّرت عن المواقف الدولية والوطنية تجاه السلاح المتفلت في لبنان وعن تأثرهم بوضع الأهل الذين قد خسروا أولادهم بسبب هذه الظاهرة المخيفة.

  وكانت الكلمة الأهم، في النهاية، كلمة دولة الرئيس سعد الحريري حيث أكّد أن ليس هناك فرق بين إرهاب مستتر في الدين أو السياسة وبين إرهاب مستتر في الفرح أو الحزن. ناشد الحريري المجتمع من رجال الدين وأعضاء البلديات والمخاتير والنواب والمواطنين بمنع التدخل مع الشرطة لمصلحة مطلقي الرصاص الطائش. كما وأنه ناشد بقطع المناسبات التي يتم فيها إطلاق رصاص والتبليغ عنها. بالإضافة إلى ذلك، شكر الرئيس، بالنيابة عن الحاضرين، الجيش وقوى الأمن اللبنانية للقيام بواجبهم. كما وأنه أكد في حديثه أن الرجل هو من يحترم القانون.

  في الختام، وقّع الرئيس الحريري الوثيقة كأوّل مواطن لبناني يوقع وثيقة شرف القيادات المحلية للحد من ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات تحت عبارة #السلاح_مش_لعبة. “أنا المواطن سعد الحريري الموقع أدناه: من منطلق ممارستي لمواطنيتي المسؤولة ومساهمة مني من الحد من ظاهرة تفلت السلاح والرصاص الطائش التي تحصد الضحايا البريئة وتوقع الأضرار الإجتماعية والإقتصادية والبيئية وغيرها.” ووقّع من بعده الحضور على الوثائق التي احتفظت بها الجمعية.  

  فبعد التوقيع سأل الحضور عن إذا كان توقيع البلديات كافيًا ويمثل عامة الشعب أم أنه يجب جعل الدعوة إلى التوقيع على نطاق أوسع ليشارك فيه المواطنون والجمعيات وكافة النواب والوزراء… ولهذا الموضوع تتمة لا تنتهي إلا عند الحد من هذه الظاهرة.

Leave a Reply