في جديد قديم الإنتخابات الطلابية

محمد الموسوي
المحرر

ستشهد نهاية الأسبوع الجاري إنتخاب أعضاء كل من الحكومة الطلابية و المجالس الطلابية التمثيلية للكليات الخمس في الحرم الجامعي للدور الدراسي الحالي 2017-2018.و سيتحول الحرم الجامعي لعرس خطابي حماسي -مشحون بعض الشيء- يمتد على يومين قد يكونا كفيلين لتغير آراء البعض من الواقفين في ظل الحياد أو المترنحين على هامش الحيرة. واست هول ستعج في اليومين المقبلين بالطلاب المتحمسين الذين يسعون لقطف بعض الأصوات الغير متوقعة أو غير المحسوبة التي تزيد في هامش ربح لائحة ما. سيعلوا الصراخ اليوم و يوم غد في ساحة واست.فهو الأمر غير المعهود في أكثر الساحات زحمة و أقلها صخباً.
إعتاد الجسم الطلابي في السنين الماضية على الحملات المتنافسة عينها حتى بالأسماء عينها و الأندية الطلابية المنضوية تحت لوائها.كانت أسماء المرشحين هي المتحرك الوحيد في ظل ثبات أسماء حملات المتنافسة إنتخابياً. ف “Campus Choice” و”Students for Change” ظلت بالإسم ذاته. أما “Lead The Change” فقد غيرت إسمها بفعل الطارئ الجديد عليها.و العلماني المحايد لا يظل في موقع مكانك راوح تحت الإسم عينه و المطالب ذاتها بالوعود التي أطلقتها منذ إنطلاقتها كحملة. لا جديد على لوائح الوعود أو مشاريع الحملات:فكلها تبدو كنسخات محسنة بأساليب لبقة و منمقة غير أن المضمون روتيني باهت رتيب لا جديد فيه. وهذا مفهوم وواضح فمطالب الطلاب و حاجاتهم هي ثابت لا تتغير و العيب إن كان عيباً فهو كامن في فشل من سلف من أعضاء تتالوا على المجالس ومروا مرور الكرام بلا “تقلة” و ” خفاف نضاف”.
أسماء تغيرت ، وجوه جديدة تعلو اللافتات و شعارات جديدة قديمة تعكس جديد قديم معاناة الطلاب و هواجسهم. قانون تحدث تماشياً مع متطلبات ديمقراطية العملية الإنتخابية بمفهوم الحرية المعاصر. النسبية إنطلقت العام الماضي. لم تكن ثورية في نتائجها.و لم يكن حصادها عير متوقع أو قالب للموازين فاللاعبون هم عينهم و الملعب مافتأ ذاته غير أن القوانين و القواعد وإن تبدلت فلا يعصى على القوي خوض غمارها بذكاء و حنكة العقلية المديرة للمكينات الإنتخابية التي كسبت خبرة تراكمية بفعل سنوات عديدة من العمل الإنتخابي.
إن واقع الأنتخابات الجامعية لا يبعد كثيراً عن الواقع المعاش الذي يحكم الحياة اليومية. فالمجتمع الجامعية ما هو إلا رؤية مجهرية للمجتمع اللبناني بمختلف ألوانه و إنتماءات أفراده. و عليه فإن الإنتخابات الجامعية في الأمريكية ليست بالمعادلة البسيطة إذ أن عوامل كثيرة تتداخل وتتشابك فيها. فالكفاءة ليست على الدوام هي المؤهل و الشرط الأساس لفوز مرشح معين إذ غالباً ما يكون الإنتماء وحده الشرط في نجاح مرشح ما.
لن تكون الإنتخابات يوم الجمعة بالمعجزة.لن تتغير دينامكيتها أبداً.لن تخالف توقعات المتابعين و إن إنقلبت الآيات و تبدلت التحالفات و المعسكرات إلا أن الواضح أن جديد هذه الإنتخابات لن يكن إلا قديماً و إمتداداً لسلسلة الإنتخابات التي عقبت عام 2006.

Leave a Reply