فيما بعد الإنتخابات الطلابية

محمد الموسوي

المحرر

 

لم تكن الإنتخابات خارجة عن مألوف مثيلاتها إذ جرت في جو من التنافس الفعال النزيه البعيد عن أي تشنج أو إصطدام رغم إحتدام المعركة. وكذلك كانت نتائجها متوقعة لا جديد فيها أو طارئ. قيل في هذه الإنتخابات أنها من الأنجح وذلك بفعل الإقبال الكثيف إذ إقترع ما يلامس ال 63% من الطلاب في جو من التنافس الخلاق القائم على أسس الإحترام. لم تحضر التحالفات الجديدة أي جديد على الساحة العملية واللعبة الإنتخابية. المفاجئ الوحيد ربما كان التعادل العام الذي سيطر على النتائج فالحكومة أصبحت بأكف ثلاث متزنة متعادلة وعضو ملك قد يشكل بيضة القبان فيما سيأتي في المراحل المقبلة من العملية الإنتخابية. أرست نتائج الإنتخابات قواعد جديدة للعبة الإنتخابات: إذ أثبت تحالف “Students for Change” أنه ذو تأييد طلابي واسع يعصى كسره فإنسحاب “Freedom Club” كان ضئيل التأثير في لعبة الأرقام والحسابات الرياضية. كما تمكن النادي السالف الذكر من أن يحجز لنفسه مقعدين خلافاً للعام الماضي حيث كان يتيم التمثيل.

لم ينتهِ مسلسل الإنتخابات الجامعية بعد. فمع إنتهاء الحلقة الأولى من الإنتخابات ستتضح صورة المرحلة المقبلة وستنطلق حركة من المفاوضات المحتدمة بين مختلف الأندية المنضوية تحت قبة الحكومة الطلابية لإنتخاب نائب الرئيس وأعضاء الهيئة الإدارية وأعضاء اللجان المختلفة. إن كانت المرحلة الثانية من العملية خارج المجهر الطلابي مختبأة في ظلال إنتصارات المرحلة الأولى، إلا أنها المرحلة الأكثر أهمية والأكثر تأثيراً إذ أنها ترسم مسار عمل الحكومة القادمة وتأطر سياساتها وتوجهاتها وخياراتها. لن تقرعين الماكينات الإنتخابية لمختلف الأندية حتى تطفأ الشمعة الأخيرة من سلسلة الإنتخابات. فالعمل قد يكون في هذه المرحلة أصعب إذ إن الجميع مضطر للتفاوض وتقديم شيء من التنازلات في سبيل أن يحجز مقعداً من المقاعد الرئيسة في الحكومة. خطوط التفاوض قد تكون مزدحمة بين متنافسي الأمس. على أمل أن تأسس هذه المفاوضات لحالة من التفاهم وجو من الحوار البناء الذي ينعكس إيجاباً على الساحة المطلبية للطلاب.

لا يجب للإنتخابات أن تنتهي مع إغلاق صناديق الإقتراع وإعلان النتائج وترديد الشعارات والتهافت أمام واست هول بل هي عملية ذات إستمرارية تنطلق في مفهومها من دور المحاسبة الفعلية الكامن في روح هذا الحق الواجب.

Leave a Reply