مانشستر يونايتد يتلقى اولى خسائره

هادي عبيد

محرر قضايا واراء

     قدم مانشستر يونايتد مع بداية الموسم ادائات مميزة على الصعيد المحلي في الدوري الانجليزي الممتاز وعلى الصعيد القاري في منافسات دوري ابطال اوروبا. حيث حافظ على سجل خال من الخسارة في دوري الابطال وفي الدوري المحلي لحين استطدامه بمضيفه “هيديرسفيلد تاون” الوافد الجديد لدوري الاضواء.

     تجرع اليونايتد اول خسارة هذا الموسم من كاس هيديرسفيلد تاون بنتيجة هدفين لهدف واحد في خضم منافسات الجولة التاسعة من الدوري الانجليزي الممتاز. ظهر اليونايتد في مستوى باهت يفتقر الى الحماس والروح امام خصم قد يكون مجموع لاعبيه اقل قيمة تسويقية من بوغبا ومخيتاريان بمفردهما. فلماذا تصرف كل هذه الاموال ولا يحصد الفريق سوى الخيبة؟

     من الواضح ان المدير الفني للشياطين الحمر لا يثق في لاعبو خط الوسط مع غياب بوغبا وفيلايني بسبب الاصاية بحيث فشل هيريرا في اظهار معدنه الحقيقي بعد المدح الذي اغرقه فيه مورينيو الموسم الماضي. كما ان غياب الثبات في مراكز الاجنحة والوسط الهجومي سبب غياب التناغم في الثلث الاخير من الملعب. فمرة نرى راشفورد مع لوكاكو في العمق الهجومي مع ماتا ومخيتاران على الاجنحة، ومرة اخرى نرى لوكاكو وحيدا في الهجوم مع راشفورد ومخيتاريان على الاروقة. ناهيك عن الدفع ب”المتواضع” لينغارد الذي لا يتناسب بدنيا ومهاريا وتكتيكيا مع فريق بحجم اليونايتد وتهميش الفتى الذهبي في عام 2015 انتوني مارسيال والذي اثبت في العديد من المناسبات انه الحقلة الضائعة للشياطين الحمر.

     وعلى الرغم من سخاء الادارة في التعاقدات خلال موسم الانتقالات الصيفية، الا ان اليونايتد لم يوظف امواله كما فعل جاره اللدود مانشستر سيتي. حيث استطاع الاخير من بناء فريق اقل ما يقال عنه خيالي يذكرنا بمستويات برشلونة في سنواته الذهبية مع بيب غوارديولا. ولا نكاد نجد مركزا غير مدعم في صفوف السيتي مقابل العديد من الثغرات في تشكيلة اليونايتد. فاليونايتد بحاجة ماسة الى جناح مميز قادر عاى التوزيع والتوغل في الثلث الاخير من الملعب مع قدرة على تحضير الكرات العرضية بشكل دقيق. كما انه لا يوجد (حاليا) بديل ل لوكاكو في ظل ترقب عودة السويدي زلاتان ابراهيموفيتش، وحين يصاب لوكاكو يضطر مورينيو على تغيير المراكز والعودة الى التوظيف السيء للمواهب.

     خرج مورينيو بعد الهزيمة “المذلة” امام هدرسفيلد المتواضع جدا ليقول ان الفريق ظهر باسوا شكل له هذا الموسم بحيث انه تفاجئ بهذا الاداء الضعيف في حين حقق الفريق الافضل الفوز. واضاف المدرب البرتغالي انه لو كان مشجعا للمان يونايتد لاصيب بالاحباط بعد مشاهدته هذا الاداء وانه لن ينتقد احدا من اللاعبين في الاعلام بل يفضل ان يحصل ذلك في غرفة الملابس.

     يامل مشجعو الشياطين الحمر من يستجمع “السبيسال وان” كبريائه ويعيد رص الصفوف لاعادة التناغم والاداء المميز الذي ظهر في الفريق مع بداية الموسم. نجدر الاشارة ان اليونايتد امام استحقاقات مهمة حين يستقبل توتنهام في الجولة المقبلة قبل ان يخرج لمواجهة تشيلسي.

Leave a Reply