إفتتاح نادي الصحّة في الجامعة الأميركية في بيروت “أهدافه ورؤيته”

إفتتاح نادي الصحّة في الجامعة الأميركية في بيروت “أهدافه ورؤيته”

أديب رحّال

كاتب صحفي

   أبصر نادي الصحة في الجامعة الأميركية في بيروت النور هذا الفصل مع فكرة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الجامعة. رغم وجود عدد من المبادرات والأندية التي تهتم بالصحة في الجامعة، ووجود العديد من المجتمعات الطلابية التي تعنى بالأمور الصحيّة تبعًا للإختصاص التي تتميز به. أقبل نادي الصحة بهدف لكسر تلك الحواجز بين الإختصاصات المتعلقة بصحة الإنسان وإعطائها طابع وسياق فريد وجديد.

   فكما يقول مؤسّس ورئيس النادي أحمد سباهي:”الهدف من إنشاء هذا النادي هو عدم وجود أي نادي أو مجتمع طلابي يتيح الفرصة للطلّاب للمشاركة بنشاطات ومشاريع تدمج جميع التخصصات المتعلّقة بصحة الإنسان من أجل فهم الصحة البشرية بشكل كلّي، خاصة أن صحة الإنسان لا تعتمد على الطب أو التمريض فقط بل على جميع التخصصات كافة. ومن هنا بدأ الطريق، حيث بدأت العمل على جلب أعضاء من تخصّصات صحية مختلفة لإدارة النادي بالإضافة إلى طلّاب من تخصّصات أخرى. فالهدف الثاني للنادي هو إتاحة الفرصة لجميع الطلاب، المختصة وغير المختصة بالعلوم الطبيعيّة والصحيّة ولديها ميول للتعرّف إلى صحتهم أكثر والعمل في هذا المجال، أن تستفيد من وجود جميع التخصّصات التي تقدّمها الجامعة على مستوى فردي ومجتمعي.”

   وعندما انتقلنا للحديث عن الأنشطة التي سوف تنظّم هذا العام وكيف سيتم تحقيق تلك الأهداف المنتقاة، قال سباهي:    “لدينا العديد من الأنشطة المتنوعة التي سوف نعمل عليها. هناك الأنشطة ذات الطابع العام التي ستتوجّه لطلّاب الجامعة كافّة، منها مثلا حملة “De-Stress”التي ستنطلق الأسبوع القادم. وهي حملة هدفها التعامل مع التوتر والضغوط النفسية التي يتعرض لها الطلاب خلال فترة الامتحانات وتقديم المشاريع. ستقوم الحملة بنشاط يقدّم خطوات علميّة ونصائح من مختصين لإزالة التوتر، كما وستتبعها جلسة “تاي شي Tai-Chi” وهي رياضة قريبة من اليوغا. هذا سيكون بالتعاون مع عدد من المجتمعات الطلابية وسيعود ريع نصف المدخول لمركز سرطان الأطفال في لبنان، كما وبدأنا نرى إعجاب الطلّاب والأعضاء بالفكرة ومن المتوقع أن تلقى نجاحًا إن شاء الله. أمّا الأنشطة ذات الطابع الخاص فستكون لأعضاء النادي فقط، حيث سيكون هناك ورشات عمل لكيفية التعامل مع الكبار والصغار وأنشطة خيرية ونشاطات ترفيهية ودورات تدريبية بالتعاون مع مختصين بالإسعافات الأولية وغيرها. وأخيرا وليس آخرًا، سيكون هناك حملة إعلامية على صفحة النادي على الفايسبوك تهدف إلى التوعية عن بعض الأمراض والسلوكيات الخاطئة وكيفية علاجها وتجنّبها، وقد بدأت هذه الحملة في اليوم العالمي للقلب حيث عملنا على فيديو كرتوني يوضح إحصاءات عن أمراض المتعلقة بالقلب، نصائح لتجنبها وأهمية متابعتها وعلاجها. وقد لقت الحملة إعجاب ومشاهدات كثيرة من أشخاص داخل وخارج الجامعة لأنّها سهلة الفهم ووصلت لجميع شرائح المجتمع!”

   عندما نتكلّم عن الصحة يجب أن نهتم بالفرد كما ويجب أن نهتم بصحة المجتمع ككل. وبضوء التلوّث البيئي الذي نعيشه نتيجة السيارات والمصانع وأزمة النفايات، طرحت أوتلوك السؤال التالي:”هل لدى الطلاب القدرة الكافية لتغيير بعض الأمور التي ممكن أن تؤثر على صحة المجتمع اللبناني؟” وكان الجواب:” بالطبع! نحن نعمل على توعية المجتمع الطلابي الشاب على أهمية صحّته وكيفية تأثير سلوكياته بشكل كبير على الصعيد الفردي والمجتمعي. فمثلًا، إذا تمّت مساعدة البلديات بفرز النفايات في المنازل وخلق مجالات لإعادة تدويرها، سوف نقوم بحل جزء كبير من الأزمة لأنني إذا بدأت العمل في منزلي واقتنع معي شخص أو اثنان من أصدقائي أو جيراني بأهمية الموضوع، سوف تكبر الدائرة رويدًا رويدًا لتضم معظم المجتمع بعد فترة. وهذا ما نريد الوصول إليه بحملاتنا. عندما يقتنع طالب بالفكرة التي نقدمها ويقنع مجتمعه المنزلي به نكون قد أوصلنا هذه الفكرة لكافّة شرائح المجتمع وفئاته بطريقة غير مباشرة، لأنّنا نتعامل مع موضوع خطير ودقيق وهو صحة الانسان. فسنعمل قدر الإمكان ونطلب مساعدة جميع الطلاب من كافة الإختصاصات لدعمنا والتعاون معنا من أجل خلق مجتمع صحي وواع.”

   كما وأن الجامعة الأميركية في بيروت تهتم بهذا المجال كثيرًا، ويجدر بنا الذكر بالمبادرة التي أطلقتها الجامعة بهدف جعل الحرم الجامعي خال من التدخين عام 2018 .

Leave a Reply