الطرق الحسابية لتقييم الصحة النفسية

هاجر أحمد الدّيراني

كاتبة صحفية

   دعا قسم علم النفس في الجامعة الأميركية في بيروت إلى الحوار الثالث ضمن سلسلة ندواته يوم الخميس 26 تشرين الأول. وجرى الحوار في وست هول قاعة ب وذلك عند الساعة 12:30-1:30. عنوان الحوار “الطرق الحسابية لتقييم الصحة النفسية” وقدمها الدكتور جواشيم ديدريش، ودكتور ديدريش هو الدكتور الزائر في قسم علم النفس والزميل الفخري في مركز الصحة العقلية بجامعة ملبورن، وأستاذ فخري في كلية تكنولوجيا المعلومات والهندسة الكهربائية بجامعة كوينزلاند.

   وفي هذا الحوار قارن الدكتور ديدريش بين تقيم الشخص بالملاحظة وتقيمه من خلال الطرق الحسابية التي تخلو من الذاتية أو الإنحياز. وأيضًا تحدث عن إضطرابات الصحة العقلية والتي تعد السبب الرئيسي للإعاقة في جميع أنحاء العالم، وتطرق الى حاجتنا لطرق أكثر موضوعية لتشخيص الأمراض النفسية الرئيسية. والطرق الموضوعية يمكن أن تشمل التقنيات الحسابية التي تعتمد على المكننة، فالآلة او المكنة هي التي تحلل الكلام واللغة وغيرها من جوانب السلوك وبدورها تشير إلى المشكلة الصحة العقلية. وأيضًا تحدث عن تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد اضطرابات اللغة مع التركيز على اللغة الفصامية.كما وشرح ان البحث الذي أجراه هو وزملاؤه لاختراع تطبيق “mental health tracker” قد أجري على مرضى لديهم مرض إنفصام الشخصية(سكيزوفرانيا).وفي هذا البحث قاما بدراستين لجمع المعلومات،الأولى كانت من خلال المفردات فكانوا يطلبون من العينة التي تجرى عليها الدراسة أن يستخدموا إحدى عشرة مفردة ليألفوا فقرة حول موضوع الحديقة،والمفردات كانت موحدة للجميع،وبعد سرد القصة يتم تسجيلها،ومن ثم تفلتر الكلمات وبعدها تدخل إلى المكنة ليتم تحليلها واعطاءالنتيجة حول حالة الشخص النفسية .أما الدراسة الثانية فكانت عبارة عن ملأ استمارات وأسئلة وإجراء مقابلات مع أفراد العينة، وبعد تسجيل الأجوبة يتم الإستماع إليها وتحليلها وتقييمها ، وطريقة التحليل والتقييم كانت وفق مقياس TLC أو CLANG.ومن التحديات التي واجهت الدراسة الأولى هي عدم استخدام جميع المفردات التي حفظتها المكنة مما أثر على نتيجة المكنة فهي ستحلل الإحدى عشرة مفردة التي سيتم لفظها. ومن ايجابيات التطبيق إستخدام أساليب محوسبة للتحليل السلوكي، ويأخذ عينة من الكلام الملفوظ ويحللها بدقة عالية ويبين بطريقة موضوعية إن كان هناك مؤشر يدل على مشكلة عقلية وذلك عكس الأشكال التقليدية للتقييم السريري الذي لا يخلو من الإنحياز والذاتية. كما وأن الدكتور ديدريش قام بتجريب التطبيق أمام الحضور وأظهر لنا النتيجة وذكر الدكتور عن وجود عدد كبير من هذه التطبيقات حوالي المئة وستين ألف تطبيق ولكن هل بالفعل كلهم لديهم نفس الفعالية والجودة والدقة في التشخيص وتقديم النتائج.

 

Leave a Reply