جبل صيدا للنفايات… هل يعود من جديد؟

أحمد عرابي

محرّر قسم الأخبار

  منذ عدة أعوام، انتهى بناء معمل لفرز النفايات في صيدا في إطار خطّة تنموية لإيجاد حلول عمليّة لتصريف نفايات المدينة والإستفادة منها. وكانت مدينة صيدا قد شهدت خلال عشرات السنوات السابقة تعاظم جبل كبير من النفايات تراكم بسبب إهمال البلديات والحكومة.

  بعد إجراء مناقصة لتلزيم المشروع، فازت شركة تدعى IBC بالمناقصة وذلك باستيفاء البلديّة 95 دولارًا مقابل الطن الواحد (مع العلم أن السعر المتعارف عليه في لبنان هو 120 دولار مقابل الطن الواحد). نجحت البلديّة بالتخلّص من جبل النفايات بحيث تم تحويله إلى حديقة عامة. ويعمل المعمل على التخلّص من النفايات بقدرة استيعاب 500 طن يوميًّا. “كما ويولّد حوالي ال 2000 كيلو واط/الساعة وذلك بالإستفادة من غاز الميثان المنبعث بنسبة 85% من النفايات المعالجة”، يقول المدير العام للشركة السيد نبيل زنتوت. وقد استخدمت الكهرباء المولّدة في إضاءة شوارع مدينة صيدا خاصة البحريّة منها.

 يضيف زنتوت أن الشركة وافقت على السعر المذكور بشرط استلام 350 طن من النفايات يوميًّا، ولكن الكميّة الفعليّة لا تتجاوز 210 طن. ونفى أيضًا قول أن الروائح الكريهة المنتشرة في المدينة ناتجة من المعمل قائلًا أن المعمل مزوّد بفلاتر لتنقية الهواء المنبعث. ألا أن المشكلة قد زادت تعقيدًا بعد تداول أخبار إحضار نفايات من بيروت إلى معمل صيدا في ظل صمت كل من رئيس البلدية والمدير العام للمعمل حينها.

  كان من المفترض أن تعمل إدارة المعمل على التخلّص من عوادم النفايات والتي تبلغ حوال 25% من إجمالي النفايات المعالجة عبر الطمر الصحّي. ألا أن ما تفعله الإدارة هو وضع العوادم في الأرض البور بجانب المعمل دون أي معالجة، الأمر الذي أدّى إلى تراكمها وتشكيل جبل جديد من النفايات.

  وكان قد وعد رئيس البلدية المهندس محمد السعودي خلال مؤتمره الصحفي بحل مشكلة العوادم في الأشهر القادمة قائلًا: “آلمتني جدًا بالأمس لافتة تقول ذهب الحلم، فالحلم لم يذهب، ومحمد السعودي موجود في البلدية، ولن نفرّط بأي شيء ضد مصلحة البلد، فمشكلة جبل عوادم النفايات في طريقها إلى الحل، وهذا الجبل موجود خلف المعمل. وفي الحقيقة، أريد إعطاء أصحاب المعمل حقهم في تطوير المعمل ليتناسب مع نفايات المدينة ويقوموا بأمور كثيرة منها مشكلة العوادم. وفي الوقت نفسه، هناك من يرفض وجود مطمر صحي”. وأردف المهندس السعودي: “في حال تخلّصنا من العوادم، فهذا الأمر سيجعلني سعيدًا، لأننا تخلّصنا من المشكلة. وطبعًا، هناك الكثير ممن سينزعجون في السياسة. نحن نأخذ نفايات من إتحاد صيدا-الزهراني وعين الحلوة وبيروت وجزين. ففي جزين طلبت من مسؤولي المعمل إيقاف استقبال النفايات منها، ووافقوا على ذلك في آخر الشهر الحالي. أما بالنسبة إلى بيروت، إذا لم نستطع استقبال 250 طنًّا، نستقبل 150. وإذا حصلت مشكلة لن نستقبل أيضًا. لا نريد قرارًا عشوائيًّا، كل شيء في الحياة تلزمه دراسة”.

 

Leave a Reply