ذكرى

 غيدا فوّاز

كاتبة صحفية

ثوبها مرميٌّ

في نفسِ المكان

على ذاك الكرسيّ الحزين

يداعب غبار ذكريات امرأةٍ

لو أجمع حباته…

آه لو تعود!

أيها الثوب الراقد بسلام

المليء بضحكاتها الوردية

وأريجها الفوّاح

 في كل كلمةٍ

في كل وجدان…

أقطف لي خيطًا

من خيوطك الأرجوانية

كلونها المفضل

كعينيها الخالدتين

كأسطورة مزخرفة ذهبية

تأسر شرايين الأرض

تُنبت أزهار الياسمين

على جدران غرفتك الصدئة

تسقيها دموعي

فتكبر وتموت كل يوم…

يا صاحبة الثوب الأرجواني العتيق

خالدة أنت ككهفٍ

في وجه الزمان

يرتجف فيه صوتي

يصرخ…

يسافر صداه

فيوارى ثراه قبل أن يجدكِ

يا من كنت الدواء لكل داء

أفلت إبتسامتكِ

أمام عيني…

في يوم عاصف خائف

كما تترك الشمس فسحتها للقمر

دمعةٌ انا

مأسورةٌ في قعر البحر

أناديكِ بقلب متجهم متحسر

عند الدجى…

عند السحر…

ثغرك المتبسم في كبد السماء

وضحكتك تؤنس النجوم

فيخجل القمر

جارك الدائم

صديقك منذ الصغر

يشتاق لعينيك

ولنور وجنتيك والكرز

كم أكره المطر…

أغار من بكائه…

زائرك المفضل

وأكره المطر

ذهبتُ والفرح لنطمئن عليك

فعدتُ… وبقي الفرح

وبقيتِ أنت هناك

أيتها المتواضعة بقلبك

أيتها المتكبرة على الوداع

هائمة أنا في هذا العالم…

أنا هنا

وأنت هناك…

Leave a Reply