لأن ليس للقداسة حدود

رشا مبارك

محرر قسم ثقافة وفنّ

  من محبسة جبل عنايا في لبنان إلى كاثدرائية “سانت باتريك” العظمى في أمريكا، إنتقلت قداسة مار شربل حاملةً معها نور يشع سلام وأمان ورجاء إلى مختلف أنحاء العالم. إنها قداسة تألّمت مع آلام شعوب الشرق الأوسط، قداسة حملت أوجاع وأمراض وأوبئة كل من تضرع إليها، قداسة أصبحت ملجأً لطالبي الرحمة والأمان وفجر أملٍ وإيمان جديد في عالم اضمحلّت به القيم الإنسانية ولم يبقى فيه سوى الظلام.

  وبقلب مفعم بالفرح والإيمان، قدم السيد انطوان نبيل صحناوي، رئيس مجلس إدارة مصرف SGBL، كابيلا القديس شربل في كاثدرائية “سانت باتريك”، بحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي ترأس القداس بمعاونة الكاردينال Timothy Dolan وعدد من الكهنة والأساقفة. وقد امتلأت الكاتدرائية بالآلاف من المؤمنين الذين توافدوا من مختلف أنحاء أمريكا للمشاركة بهذا الحدث العظيم. كما وقد شارك في القداس النائب السابق منصور البون، ورئيس “حركة الإستقلال” ميشال معوض، وعضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” إدي أبي اللمع، وعضو هيئة الإنتشار الماروني شارل الحاج، ونائب رئيس إتحاد بلديات جزين فادي رومانوس، والكثير غيرهم.

  كما وقد أكد أنطوان صحناوي أن هذا الحدث هو تدبير إلهي يساعد على إنتشار عجائب ونعم القديس شربل في أمريكا، ويدخل من خلاله لبنان باب القداسة من جديد، كي نؤكّد أقوال البابا بولس الثاني أن “لبنان رسالة قداسة “. وأضاف صحناوي أن تدشين كابيلا القديس شربل في نيويورك كان بتوصية من والدته قبل موتها، لذلك حرص على تلبية النداء وتنفيذ المشروع بأسرع وقت ممكن.

  ولهذا الحدث رمزية مهمة لدى جميع المؤمنين إذ أنه يجعل القديس شربل منارة تضيء أقطاب العالم كافّة، يجعله علامة رجاء ليس فقط لمسيحيي الشرق الأوسط بل لكافة الشعوب في الظروف الدقيقة والصعبة. إنه يجعله وبحسب قول البطريرك الراعي “سر المسيحية في العالم، سر المسيح الفادي، وسر الكنيسة في حياته وآلامه وموته”.

  وقد أزال البطريرك الراعي الستار عن لوحة القديس شربل على وقع ترتيلة “يا شربل احمينا” التي أدّتها عبير نعمة.

“يا شربل ساعدنا… يا شربل احمينا”

  “كم من شفاهٍ رددت تلك الكلمات، كم من رؤوسٍ انحنيت أمام تلك العبارات، وكم من أنفس وجسدٍ شفيت من خلالها، لا وبل من خلال محبتك وعطفك وقداستك يا شفيعنا، يا شفيع لبنان والآن أصبحت شفيع العالم كله”.

 

Leave a Reply