لبنانيون خطفوا في العراق

رحاب قطيش

كاتبة صحفية

     في 22 تشرين الأول 2017 إنتشر خبر اختطاف ثلاثة لبنانيين وهم: رجل الأعمال عماد الخطيب، والمحامي نادر حماده، وجورج بتروني في العاصمة العراقية بغداد بعد وصولهم إليها بأيام قليلة.

         لم تبلغ وزارة الخارجية اللبنانية بالخبر فورًا، ولم تتمكن من معرفة سبب الخطف، أو مَن هي الجهة الخاطفة. ولكن، وبحسب معلومات موثوقة، إن عملية الخطف تمت فورًا خلال خروج اللبنانيين الثلاثة من مطار بغداد للعودة إلى منازلهم  في العاصمة العراقية بغداد. لتتلقى عائلات المخطوفين إتصالًا بعد العملية من أبنائهم لطمأنتهم أنهم بخير.

      وبعد مشاورات، تم التحقق من أن عمليات الخطف هذه حصلت لهدف مادي، ولم تكن هناك أي علاقة لأي خلفيات سياسية أو أمنية. وقد تواصلت الجهة الأمنية اللبنانية المعنية مع الجهات الأمنية العراقية للوصول إلى الجهات الخاطفة المستترة لتحرير المخطوفين. وانتقل أيضًا يوم الثلاثاء وفد لبناني أمني، يضم ضباطًا من الأمن العام، بعد حادثة الأحد لمتابعة المستجدات ميدانيًّا. بالإضافة إلى ذلك، أوعز وزير الخارجية العراقي بتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة برئاسة وكيل الإستخبارات، بعد استنكار الحادثة.

      رغم أن عمليات الخطف في العراق شهدت تراجعًا بنسبة كبيرة مقارنة بالحالة المزرية التي وصلت لها العراق خلال فترة الفوضى المروعة في السنوات القليلة الماضية، وبالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة من قبل القوات الحكومية، لا زالت بغداد تشهد العديد من عمليات إرهابية، وعنف، واختطاف يومي، التي غالبًا ما تستهدف مدنيين بهدف الحصول على فدية مالية. وأحيانًا، يتم العثور، من قبل عناصر الأمن، على جثث الضحايا المخطوفين بعد مرور أيام على خطفهم.

      وقد أفرج عن المخطوفين اللبنانيين الثلاثة يوم الأحد في ٢٩ تشرين الأول بعد مرور أسبوع على عمليات الخطف المفاجئة.

       وصل المخطوفون إلى بيروت بصحة جيدة، وتم اعتقال بعض الخاطفين، وقتل أحدهم خلال عمليات الملاحقة، وتمت ملاحقة بقية أفراد العصابة، وفق بيان إعلان نتيجة “العملية مشتركة بين شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والأمن العام اللبناني والمخابرات العراقية”.

Leave a Reply