لبنان في كأس العالم

وائل عيتاني

كاتب صحفي

   فاز المنتخب اللبناني على نظيره الفرنسي بتسع وعشرين نقطة مقابل ثماني عشرة في كأس العالم للرغبي. يذكر موقع “The Sportsman” أنّ هذا أوّل إنتصار لبناني في أيّ كأس عالم في التاريخ. وقد ساهم في تأمين هذا الإنتصار اللاعب ميشال موسى حيث تمكّن من تسجيل سبع نقاط خلال ثلاث دقائق. وهو كسر بذلك عرش التعادل الذي كان طاغيًا على المباراة بنتيجة ثماني عشرة نقطة قبل أن يزيّن ترفيس روبنسن التقدّم الحاصل بأربع نقاط أخرى.

   هذا أوّل ظهور للبنان في كأس عالم منذ عام ٢٠٠٠. لكن لم يدم تربّع لبنان على المرتبة الثانية في مجموعته لوقت طويل، فبعد هزيمته لفرنسا، وهزيمة أستراليا لإنجلترا، واجه لبنان تحدّيه الثاني في مجموعته أمام المنتخب الإنجليزي المخضرم. وفي مقابلة له مع صحيفة بريطانية، علّق كابتن الفريق روبي فرح أنّ الفريق لا يزال يحلّق مرتفعًا بعد إنتصار الأسبوع الفائت وأنّه لا يزال كذلك بعد أسبوع من التمرين. وهو بذلك أرسل إنذارًا إلى الفريق الإنجليزي قبيل مواجهتهم صباح السبت الفائت.

   إلّا أنّ فرح يعترف أنّ المنتخب لم يلعب مع فريق بمعايير مناهزة لمعايير الأخير من قبل. وقد كان محقًّا في قوله إذ لم تصمد الخطوط اللبنانيّة أكثر من ثماني دقائق قبل أن تتخطّاها الركلات الإنجليزية بستة نقاط هديّة من واتكينز. وقد ردّ قسّيس بكرم محقّقًا التعادل لفريقه. بعد عمليات كرّ وفرّ طوال الشوط الأوّل وأغلب الثاني، تراجع الأداء اللبناني إلى وضعيّات دفاعيّة متكرّرة في ربع الساعة الأخيرة تخلّلها ردّ أخير على نقاط الإنجليز الثماني والعشرين التي سجلها جراء تفوق واضح في الأداء، فتمكّن موسى من تلقّي عطايا فريقه وتقديمها لوهبي الذي رفع رصيد فريقه إلى عشر نقاط ختمت بها المباراة.

   لبنان الآن هو الثالث في مجموعته بعد أستراليا وإنجلترا، إلّا أنّه إضافةً إلى الأهداف التي حقّقها فقد تمسّك بالفخر الذي بدأ مع النشيد اللبناني الذي افتتح كل مباراياته فيه ولم ينته بالهزيمة التي مني بها يوم السبت. فقد مضى حوالي عام منذ صرّح وزير الهجرة الأسترالي في برلمان بلاده أنّ الحكومات السابقة قد ارتكبت خطأً حينما سمحت لمهاجرين لبنانيين بدخول البلاد. واليوم، بعيد التصفيات في سيدني، يقول فرح لصحيفة تلغراف الرقميّة أنّ هذه فرصة للحصول على تغطية إعلاميّة للأسباب الصحيحة.

ونذكر أن رياضة الرغبي قد نقلها بعض المهاجرين اللبنانيين في أستراليا إلى بلدهم الأم خلال تسعينيّات القرن الماضي التي لحقت ختام الحرب الأهليّة. الدوري اللبناني للرغبي أسس عام ٢٠٠٢ وهو يضمّ حاليًّا خمسة نوادي، وإحدى عشر فريقًا جامعيًّا.

Leave a Reply