مراجعة كتاب الرقص في لوناسا

تمارا سليمان

مدقق لغوي

 الرقص في لوناسا عمل مسرحي لبراين فرايل يلقيه مايكل الراشد عن صيف 1936 عندما كان قائمًا في دونغال الريفية في السابعة من عمره. تتكون المسرحية من والدته كريس ووالده جيري وخاله الأب جاك وخالاته الأربعة ماغي وكايت وروز وأغنس. ففي ذلك الصيف، حصل الإخوة على أول راديو والذي تلقى إرسالًا من محطة دبلن. وقد عاد الأب جاك إلى المنزل بعد 25 عامًا من أوغاندا بعدما أصيب بمرض الملاريا.

   تبدأ المسرحية بغياب مايكل الراشد الذي كان يراقب كل شيء من بعد. كأي عصر من أيام الصيف، كانت ماغي تحضر الطعام لإطعام الدجاج وأغنس تنسج دزينة من القفازات أسبوعيًّا وروز توقد النار وكريس تقوم بكوي ثياب الجميع. كانت كايت ذات الدخل الثابت في المنزل إذ كانت معلمة في مدرسة بالي بيغ وقامت أغنس وروز بنسج القفازات دومًا للمشاركة بمدخول المنزل، أمّا ماغي وكريس فاهتمتا بشؤون المنزل من تنظيف وطبخ.

   عندما عاد جاك إلى مقر العائلة، تبين أنه خسر معتقداته في الدين المسيحي الكاثوليكي ويكنّ احترامًا لعبادة الأوثان ومعتقداتهم فحاولت كايت استرجاع إيمانه الذي غادر فيه.

   في حين أن والد مايكل، جيري، لم يكن متأهلًا من والدته إذ أنه حضر إلى منزل عائلة آل مندي، عائلة الإخوة الست، بعد سبع سنوات من ترك كريس ومايكل الذي لا يعلم شيئًا عنه. فعند قدومه، احتار كريس ومايكل إن كان جيري ينوي الزواج من كريس والاستقرار مع عائلته لأنه قال له أنه مغادر إلى إسبانيا للعمل. فكريس، وبعد كل هذه الأعوام، ظلت مفعمة بحب جيري الذي يبدو من خلال المسرحية أنه عديم المسؤولية.

   كان كل ما يأتي جيري، تشغلن الأخوات الراديو ليرقص مع كريس على مفردهم فيعد صاحب أفضل خطوات في الرقص. وكان جيري دائمًا ما يدعو أغنس للرقص لأنها كانت الأخت الوحيدة التي لم تقف بوجهه عندما ترك كريس وسافر كي يعمل فسماها بآغي.

   في يوم ما، عادت كايت من بالي بيغ حاملةً أخبار عدة ومنها احتفال سنوي للحصد والرقص في لوناسا واقترحت عليهن الذهاب كي يرقصن ويستمتعن بوقتهن. وافقت الأخوات ماغي وآغنس وكريس ولكن روز رفضت الموضوع بنانًا لأن الرقص بات لصغار السن وأنهم قد كبرن فوافقتها كايت على ذلك.

   خلال صيف 1936، كان مايكل يشاهد خالاته تحاولن إيجاد الحب الحقيقي والفشل في الحصول على ذلك والمثل على ذلك هي روز التي وافقت الخروج مع شاب اسمه داني برادلي والذي كان متزوجًا. ففي آخر الصيف، خسرت كايت وظيفتها في المدرسة مما أدى إلى إنهيار العائلة من مدخول نقدي. عانت الأخوات في النهاية من حالة بؤس وشقاء بعد موت أخيهم الأب جاك بعدما صارع المرض وتوفت أغنس وبعدها روز. ولكن بعدها تمكنت كايت من إيجاد فرصة بتعليم أطفال رجل غني يدعى بأوستين مورغان لتؤمن المعيشة لأخواتها، ماغي وكريس وعائلتها.

   مسرحية الرقص في لوناسا تعبر عن شغف النساء الذي كان دومًا موجودًا إما في الرقص أو غيرها من الهوايات وتعبر أيضًا عن حال معظم البيوت المكونة من النساء فقط والتي لا حال لهن. براين فرايل يوضح أهمية المرأة وشجاعتها وقوتها من خلال خمس أخوات اللواتي عشن حياتهن إلى أقصى ما هنالك بوجود حالة معيشية تعيسة.

 

Leave a Reply