إنتخابات ال-AUB…عهد جديد أو سنة إستثنائية؟

علي زين الدين

مراسل صحفي

   بعد انتهاء الجولة الأولى من الإنتخابات الطلابية في الجامعة الأمريكية في بيروت بالتعادل بين الحملات الإنتخابية الثلاث في مقاعد الحكومة الطلابية وتفاوت بنتائج مقاعد مجالس الكليات، شهدت الجامعة إنتخابات من نوعٍ آخر هذه المرة وهي إنتخابات الهيئات الإدارية لمجالس الكليات والحكومة الطلابية أي ما يسمى “بالجولة الثانية والثالثة” بالنسبة إلى قانون الإنتخابات القديم حيث كان ممثّلو الكليات ينتخبون أعضاء الحكومة الطلابية ومن بعدها ينتخب هؤلاء الأعضاء بدورهم الهيئة الإدارية.

   كما وجرت العادة، إتفقت حملتا “قادة الغد” و”طلاب من أجل التغيير” على تقسيم رئاسة مجالس الكليات الخمسة (الفنون والعلوم، والهندسة، والزراعة وعلوم الغذاء، وإدارة الأعمال، والعلوم الصحية) فيما بينهم. أما النادي العلماني فقد تشبّث بسياسته القائمة على عدم إبرام أية إتفاق على إنتخاب الهيئات الإدارية.

   غرّدت كليّة الطب خارج السرب وفاز برئاسة مجلسها المرشّح المستقل عمران السيفي وذلك بسبب طغيان الصبغة المستقلّة على أغلبية أعضائها. ومن حملة قادة الغد، حصد نادي الشباب رئاسة مجلس كلية إدارة الأعمال بعد فوز مرشّحته زينة ميقاتي بالتزكية، بالإضافة إلى فوز ساندرو زغيب ممثل النادي الإجتماعي برئاسة مجلس كلية الهندسة. أما من الطرف الأخر فقد فاز ممثّلي نادي الرسالة زياد شعيب وحسن نسر برئاسة مجلسي الفنون والعلوم والزراعة وعلوم الغذاء. وأخيرًا، فازت ممثّلة النادي الثقافي الجنوبي مروى برجاوي برئاسة مجلس كلية العلوم الصحية. والجدير بذكره أن النادي العلماني ونادي الحرية كانوا خارج معدّلات رؤساء مجالس الكلية بالرغم من القفزة التي قام بها الأخير نحو حملة قادة الغد، وذلك بالرغم من حصول كل من الناديين على مقعدين بالهيئات الإدارية للمجالس.

   عقد مجلس الطلّاب والأساتذة الخميس الفائت إجتماعه الأول لإنتخاب الهيئة الإدارية وإنتخاب لجان ال senate. ففازت ميرا زين الدين مرشحة حملة الخيار الجامعي التابعة للنادي العلماني بنائب رئيس الحكومة الطلابية، وحصلت زين الدين على 14 صوتًا مقابل 8 أصوات لصالح المرشحة المستقلة سارة فران بالإضافة إلى ورقة بيضاء. في حين فاز محمد خلف مرشح حملة “طلاب من أجل التغيير”  بمقعد أمين الصندوق بعد ما حصل على 11 صوتًا مقابل 10 لصالح ميرفت ترمس مرشّحة حملة الخيار الجامعي بالإضافة إلى ورقتين بيضاء. وأخيرًا وليس آخرًا، فازت فرح البابا، مرشّحة النادي العلماني، بمقعد أمين السر بعدما حصدت 12 صوتًا مقابل 11 لجوزيف بجاني مرشح نادي الحرية. أما بالنسبة للجان ال senate فقد فازت بالتزكية تالا سلمان باللجنة المختصّة بالقبول وقاسم سلمان باللجنة الخاصة بالمكتبات وفاز رامي زين الدين بوجه كريم قباني بلجنة السلوكيات في حين تعادل كل من ميرفت ترمس وأرمان خدرليان في إنتخابات لجنة الشؤون الأكاديمية. كما تعادل كل من مصطفى طبّارة وزينب نصرالله في إنتخابات لجنة شؤون الطلاب فكان الإتفاق أن يتقاسم الطرفان المتعادلان الفترة الزمنية لعهد المجلس الطلّابي.

    كانت إنتخابات هذا العام في الجامعة مميّزة جدًا، من ناحية الأحداث التي حصلت للمرّة الأولى والتي أدّت إلى انقلاب المعادلات وموازين القوى في الجامعة وغيرها من المواقف التي خلطت الأوراق وبعثرت التحالفات والإصطفافات السياسية فيها. مما يدعو إلى الكثير من التساؤلات عن مستقبل التمثيل الطلّابي ووجود بعض الأطراف السياسية داخل حرم الجامعة في الأعوام القادمة.

Leave a Reply