المضاف الغذائي

هاجر أحمد الديراني

كاتب صحفي

 

المضاف الغذائي أو المضاف الطعامي (Food additive) هي أي مادة تضاف إلى الغذاء وتعمل على تغيير أي من صفاته، أو جميع المواد التي ليست من المكونات الطبيعية للأغذية وتضاف إليها في أي مرحلة من إنتاجها إلى استهلاكها، وتضاف إليها  بغرض تحسين الحفظ أو الحفاظ على النكهة أو تحسين مذاقها أو مظهرها أو للحد من تعريض المستهلك للتسمم وغيره من الأضرار الصحية نتيجة الحفظ غير الجيد للغذاء.

بعض من هذه الإضافات تستخدم منذ أزمنة بعيدة لحفظ الطعام مثل التخليل (باستخدام الخل) والتمليح أو عن طريق استخدام مواد مثل ثاني أوكسيد الكبريت. وتعتمد حاليًّا نظام الترقيم الدولي INS حسب ما قررته هيئة الدستور الغذائي (الدولي) فنلاحظ أن المضافات الغذائية يشار إليها بالأرقام المرمزة التي توجد على غلاف الأغذية والأدوية، وتدل على مواد مضافة (ملونات ومطعمات ومثبتات.وغيره) فنجد أن المواد المضافة للأغذية يرمز لها أحيانًا بـ (E) وإلى جانبه رقم.

وتختلف الدول في درجة إعتماد المضافات الغذائية وعدد ما تسمح منها. وقد أثارت هذه المواد التي يرمز لها بالأرقام كثير من التساؤلات الصحية عن صلتها بأمراض الحساسية والسرطان والإضطرابات العصبية والإضطرابات الهضمية وأمراض القلب والتهاب المفاصل، نظرًا إلى الكميات الهائلة التي تستخدم منها.

فمثلًا قطاع صناعة الأغذية في الولايات المتحدة يستهلك سنويًّا ثلاثة آلاف طن من الملونات، وظهر مؤخرًا مأخذ جديد على هذه الإضافات كون بعضها يأتي من مصدر معدل وراثيًّا، وكذلك حصل جدل حول مناسبتها للنظام الغذائي للمسلمين واليهود والنباتيين.

أنواع المضافات الغذائية هي:

  • المواد الحافظة:  تعمل هذه المواد على حفظ الطعام لفترات أطول دون تلف
  • مضادات الأكسدة: تعمل هذه المواد على منع أو تأخير فترة التغيرات الكيميائية التي تحدث نتيجة تفاعل الأوكسيجين مع الزيوت أو الدهون وكذلك الفيتامينات الذائبة في الدهون.
  • المواد المبيضة والمساعدة على النضج: الدقيق (الطحين) – مثلًا – يميل لونه إلى الصفرة، ومع طول مدة التخزين ينضج الطحين، ويتحول ببطء إلى اللون الأبيض.

ولبعض المواد الكيميائية خاصية زيادة سرعة التبييض والمساعدة على النضج:

  • المواد الحمضية والقلويات والمحاليل المنظمة: تعتبر درجة الحموضة على قدر من الأهمية في صناعة وإعداد الكثير من الأطعمة فالاس الهيدروجيني (pH) قد يؤثر على لون الغذاء أو قوامه أو رائحته، ولذلك فإن المحافظة على درجة الحموضة ضرورية في إنتاج بعض هذه الأغذية، عوامل الإستحلاب والرغوة والمواد المثبتة والمغلطة للقوام.
  • المواد المعطرة: توجد الكثير من المواد سواء أكانت طبيعية أم مصنعة تستعمل كمواد معطرة في صناعة الغذاء
  • المواد الملونة: تستعمل هذه المواد الملونة الطبيعية منها أو المصنعة بكثرة في صناعة الغذاء، فعندما يختفي اللون الطبيعي للمنتج الغذائي أثناء التحضير فإن مصانع الأغذية تضيف مادة ملونة
  • المواد المحلية : كمواد التحلية الإصطناعية كالسكارين والأسبرتيم بكثرة كبدائل للسكر العادي لإمتيازها بانخفاض السعرات الحرارية وعدم تأثيرها على تسوس الأسنان.

هناك عدد من الإشتراطات الصحية التي يجب أن تتوفر في أي مضاف للأغذية ومنها: تحديد الغرض الذي تضاف بسببه، والتأكد من صلاحيتها لهذا الغرض، وإلزام المصنع ألا يضيف أي مادة بهدف خداع المستهلك، أو تغطية عيب في المنتج التجاري، كأن تضاف مادة نكهة لتخفي فساد المنتج، ويجب ألا تقلل من القيمة الغذائية للمادة الغذائية التي أضيفت إليها.

وفي لبنان، وتحديدًا في فترة استلام وائل أبو فاعور وزارة الصحة، إتخذت الوزارة إجراءات عديدة وفرضت رقابة شديدة على إستيراد أي مضاف غذائي، فهناك سلسلة طويلة من الإجراءات التي يجب أن تقوم بها الشركة أو المصنع المستورد فيجب عليه تقديم أوراق تثبت سبب الإستيراد، والغرض من استخدامه، فضلًا عن إرفاق شهادات من المصنع المورد للبضاعة للتأكد من سلامتها وهذه الخطوة ممتازة لأنها نظمت عملية الإستيراد فأصبحت أكثر انضباطًا.

 

Leave a Reply