حفل إطلاق أكاديمية الصحّة العالمية

جواد طرفة

كاتب صحفي

   في حفل له، أطلق معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية (GHI) أكاديمية الصحة العالمية التابعة له والتي تهدف إلى بناء قدرات صحية عالميّة. وذلك في احتفال أقيم الخميس الماضي تخلّله ورشة عمل لثلاثة أيام عن السياسة الصحية العالمية بالإشتراك مع معهد الخريجين في مركز جنيف للعناية الصحية العلمية (Graduate Institute of the Geneva Global Health Center).

   في كلمته، قال الدكتور شادي صالح، المدير المؤسس لمعهد الصحة، أن التحديات الصحية الراهنة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي دول الجنوب تستوجب قدرات صحية تستوعب التحديات وتبتكر حلول لها. كما شدّد على دور الأكاديمية كمركز تعليم ذكي لبناء القدرات في مجال الصحة العالمية وأهميتها في المنطقة العربية. وركّز أيضًا النائب التنفيذي لرئيس الجامعة، محمد الصايغ، على أهمية دور الأكاديمية في رؤية الجامعة الصحية لعام ٢٠٢٥ (Health 2025). فقال أن الأكاديمية المفتتحة سوف تنمّي قدرة المعهد التدريبية وسوف تشكّل منصّة من أجل تدعيم البحث المثمر والخدمات.

   وأدّت سفيرة كندا في لبنان، إيمانويل لامورو، الخطاب الرئيسي فسلّطت الضوء على التحديات الراهنة في السياسة الصحية الدولية في لبنان والمنطقة والحاجة لمراكز بناء قدرات خاصة في مجال الصحة الدولية، لتحسين المستوى الصحي في المنطقة.

   خلال ورشة العمل، وقّع المعهد إتفاقية مع أكاديمية الريادة الإنسانية (Humanitarian Leadership Academy) من أجل توليد فرص لاستخدام الإنترنت في التعليم والأدوات التي تدعم إيصال التعليم الإنساني، حيث جاء هذا الإتفاق بعد توقيع تفاهم تمهيدي في آب الماضي. وعّلق الرئيس الإقليمي لمعهد الريادة قائلًا أن هذه الشراكة الإستراتيجية في الخبرات هي من أجل إنشاء محتوى تعليمي مخصّص لهذه المنطقة بالذات. وضمّ الحفل تعليقات وكلمات أخرى من وحي المناسبة.

   ضمّت ورشة العمل حوالي ٤٢ مشاركًا من مختلف الدول والخلفيات المهنية، ومن مختلف القطاعات الصحية كالوزارات والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات العالمية والدراسية والقطاع الخاص. وكان من الحضور المدير الرئيسي لبرنامج العناية الصحية الاقليمي في الهيئة الدولية للصليب الأحمر ومدير الدائرة الرئيسية للعناية الصحيّة في وزارة الصحة في

 دولة الكويت، ومنسّق العلاقات الصحية الدولية في وزارة الصحة في قطر، وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وممثل عن وزارة الصحة اللبنانية وغيرهم من الممثلين. أيضًا، وخلال الورشة، تم التركيز على الصلة بين السياسات الخارجية للدول والصحة، حيث تم تدريب المشاركين على المهارات المطلوبة من أجل التفاوض مع أصحاب المصالح الإقليميين والدوليين والحلول العابرة للحدود للمتطلّبات الصحية المستجدّة خصوصًا في الأزمات. كما وحوت الورشة على أكثر من ١٣ متكلّمًا إقليميًّا ودوليًّا ورسائل من عدة خبراء معروفين في مجال السياسات الصحية الدولية ومنصّات لأصحاب المصالح المتعددة ومجموعات العمل. كما وجرت محاكاة لمفاوضات من أجل الصحة لزيادة خبرات المتعلّمين.

   تجدر الإشارة إلى أن معهد الصحة في الأميركية كان أول مؤسسة صحيّة دوليّة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبالتالي يعنى المعهد بالتحديات الصحية الصاعدة في المنطقة. وهو أحد المضامين الأساسية للرؤية الصحية للجامعة عام ٢٠٢٥. وللمعهد، أيضًا، تأثيرات في مناطق أخرى من عالم الجنوب وله أدوار كثيرة من أجل تحسين الوضع الصحي في المجتمعات المحليّة والدوليّة.

Leave a Reply