في أزمة وطن

محمد الموسوي

المحرر

لأن الأزمـة السياسـية التـي تتربـص بالوطـن أعمـق مـن أسـاء تتبـدل وأكـر مـن منـاورات حـرب قـد تكـون خـاسرة، لأنـه أقـرب إلينـا أكـر مـا نتوقعـه وأبعـد في آن لا بـد أن تكـون فيـه صرخـة حـق في حـرة المواطـن تهـز كيانـه الغـارق في سـبات الأحـلام يتأرجـح في يقظتـه عـى شـفر الوهـم هاذيًـا في سـكرة المـوت متعل ًقـا بالحيـاة تعلـق إبـن بأمـه في بعـض الأيـام. لأن الوطــن واحــد لا أوطــان تتناحــر في ســبيل القيــم والأعــراف مــا كانــت إلا إرثًــا أســود مــن أمــس الحــرب، لأن الهويــة هــي عينهــا تجمعنــا بعيــًداعــنالألــوانالمتفاوتــةالتــيتسربــلتوجهاتنــا،لأنالوطــنهــو الأولويــة، لأنــه سر الهويــة لا الأســاء ولا الأشــخاص، لا بــد أن يســتفيق الضمــرالنائــمفيذواتنــاكلبنانيــنكيلايســتيقظنادًمــايــوملانــدم نافــع فيــه ولا حــسرة عــى رمــاد وطــن كُتــب لــه منــذ الــولادة أن يمــوت. لــي لا نحمــل نعــش وطــن وهويــة بأيــد ملطخــة لا بــد أن نضطلــع بــدور الوعـــي كمواطنــن مســؤولن مجرديــن مــن أي إنتــاء مشــبوه. لأن الغــــد إبـــن اليــــوم، علينــــا كشـــباب لبنـــاني أن لا نســـــمح لحـــاضره أن يكــون مــرآة لماضيـــه وشـــبيهه في قبيـــح حربــه وأزماتــه. لأن الأزمـة أزمـة وطـن لا تقتـر عـى مـا بعـد سـور الأمركيـة الـذي لـنيكـونعصًّيـاعـنتأثراتهـا،عـىالشـبابالجامعـيأنيمتـدمـنالوعـي الســياسي زاده في مجابهــة كل العقبــات أمــام تحريــر العقــل مــن خبائــث الطائفيـة وقذاعهـا، عليـه أن يمتـد مـن الحـس الوطنـي قب ًسـا لينـر مسـرته نحـو غـد أفضـل. عـى الشـباب أن يتمسـك بلبنـان كوطـن نهائي مبـدئي لجميع أبنائـه الذيـن يسـهمون في تنوعهـم في بنـاء الهويـة اللبنانية وتميزها عن سـواها وقــد تكــون هــذه التركيبــة هــي الــسر وراء المناعــة التــي حمــت لبنــان في ظـل الأعاصـر التـي ضربـت المنطقـة منـذ الأعـوام الأولى مـن الألفيـة الثانيـة. مــا ســلف وذكــرت قــد يكــون مجــرد كلــات مبعــرة لا فائــدة لهــا. قــد تكــون مجــرد أفــكار تتصــارع في قعــر ذاكــرتي وتدغــدغ أفــق لاوعيــي غـرأنهـاخرجـتعـنطـوعمريدهـاعلًنـالتعـبرعـنخوفـهعـىوطـن أعتـبره أو ًلا وأخـ ًرا. ربمـا حـسرة وحرقـة عـى لبنـاني الـذي لطالمـا رأيـت فيـه المرتـع و المنشـأ.قد تكـون آه أسـ ٍف عـى جيـل قـد طحنـت أحلامـه الصغـرة صراعــات الكبــار. ســمها مــا شــئت غــر أن المــراد منهــا أن نعــي حجــم أزمتنـا كي لا يـوأد غدنـا في مهـد يومنـا الحـاضر ونكـون مـن النادمـن يومهـا.

Leave a Reply