ميسي ورونالدو: أرقام خرافية

داني وهبي

محرر الرياضة

   لطالما عودتنا الصحف والجرائد الأوروبية والعالمية على مقارنة أسطورتين في عالم كرة القدم. أسطورتان لم تكتفيا فقط بتحطيم كل الأرقام القياسية التي وضعت سابقًا، بل لا زالتا تقومان بتقديم أداء أكثر من خيالي في العالم الأخضر المستطيل. ميسي ورونالدو… تلك المواجهة التي تسمعها على لسان حال كل متابع لكرة القدم، لدرجة أنه تم إنشاء موقع إلكتروني غايته الوحيدة إعطاء إحصاءت تقارن ما بين اللاعبين. كيف لا، وميسي ورونالدو هما من حصدا آخر تسعة جوائز لأفضل لاعب في العالم، وذلك منذ عام ٢٠٠٧ حين حصل عليها ريكاردو كاكا البرازيلي لآخر مرة قبل أن يتنافس عليها اللاعبان اللذان وضعا نفسيهما في خانة الأفضل على الإطلاق. وكي لا نقع في فخ الإنحياز، نضع تحت تصرفكم بعض المقارنات بين اللاعبين، وذلك بهدف تسليط الضوء على الأداء الخرافي الذي يقدمانه، مع العلم أن اللاعبين قد صرحا سابقًا أن لا عداوة بينهما، والإحترام متبادل، وكل هذه المقارنات هي نتيجة الصحف والمقالات التي تهدف إلى فبركة منافسة خارج أرضية الملعب.

   ليونيل أندرس ميسي، اللاعب الأرجنتيني الذي يبلغ من العمر ٣٠ سنة، إنضم إلى أكاديمية برشلونة لاماسيا عندما كان عمره ١٣ سنة، عمومًا لأن والده كان يتحدر من أصل كتالوني. ومنذ صغره، كانت بوادر العظمة ترافق ميسي الشاب الذي أمضى حياته كلها مع نادي برشلونة. ومع تواجد كبار في الفريق كأمثال رونالدينهو، سطع النجم ليونيل ميسي سريعًا على الساحة الكروية، وتمكن من إثبات نفسه كلاعب يستحق التواجد في التشكيلة الأساسية للنادي. ومع إنطلاقته السريعة، تمكن ميسي خلال مسيرته مع برشلونة من تسجيل ٥٢٣ هدفًا في ٦٠٠ مباراة مع النادي، كما هو حاليًّا الهداف التاريخي لليلغا الإسبانية مع ٣٦١ هدفًا من ٣٩٣ ظهورًا. بالإضافة إلى هذا، أصبح ميسي ثاني لاعب في التاريخ يسجل ١٠٠ هدف في المسابقات الأوروبية مع النادي. كما تمكن هذا الأسطورة من حصد أكبر عدد لجائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات. هذا ناهيك عن كونه اللاعب الوحيد في التاريخ الذي سجل أكثر من ٤٠ هدفًا لثماني مواسم على التوالي. أما مع الأرجنتين، فقد ساهم في تسجيل ٦١ هدفًا من ١٢٢ مباراة، كان آخرها ثلاثية في تصفيات كأس العالم ساهمت في حجز مقعد للأرجنتين في مونديال روسيا.

   أما كريستيانو دوس سانتوس آفيرو، المعروف برونالدو، فقد بدأ مسيرته مع نادي سبورتنج البرتغالي، حيث سطع نجمه، وحاز على إعجاب أليكس فيرغسون مدرب نادي مانشستر يونايتد السابق، الأمر الذي ساهم في انتقال رونالدو إلى نادي الشياطين الحمر. وهناك، إلى جانب واين روني وناني، حاز على أولى ألقابه، إذ فاز بالدوري الإنجليزي، وثم تربع على عرش أوروبا عام ٢٠٠٨ الذي فاز فيه أيضًا بجائزة أفضل لاعب في العالم لأول مرة في مسيرته. هذه الإنجازات دفعت فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، إلى شراء رونالدو بمبلغ كان خياليًّا انذاك، حين إنتقل رونالدو إلى صفوف النادي الملكي بصفقة بلغت ٩٣ مليون يورو. ومع الريال، أصبح رونالدو ماكينة تهديفية، إذ وصل رصيده إلى ٥٣٧ هدفًا مع الأندية في ٧٣٠ مباراة، كما وأصبح الهداف التاريخي في المسابقات الأوروبية برصيد ١١٣ هدفًا، وهو أول لاعب في التاريخ يجتاز عتبة ١٠٠ هدف. أما مع البرتغال، فيحمل رونالدو في جعبته ٧٩ هدفًا من ١٤٧ ظهورًا مع المنتخب، الذي فاز معه أيضًا بآخر نسخة من بطولة أمم أوروبا ٢٠١٦. وعلى الصعيد الفردي، فهو أول لاعب تمكن من تسجيل هدف في كل دقيقة من المباراة، كما يحمل في رصيده ٤ جوائز لأفضل لاعب في العالم، بالإضافة إلى أربع أحذية ذهبية تعطى لأفضل مسجل أهداف في دوريات أوروبا الخمس الكبرى.

أهداف سجلت، وألقاب حصدت، وأرقام تحطمت، ولا يزال اللاعبان في قمة العطاء، فعسانا نستمتع بالأداء الرائع بدل أن نقوم بمقارنة أسطورتين أعطيا لكرة القدم ومتتبعيها، أكثر مما حلموا به يومًا.

Leave a Reply