الأميركية في المؤتمر الدولي الثالث للشؤون المتعلقة بالأبحاث العلمية عن تدخين النرجيلة

محمد الموسوي

المحرر

    شهدت قاعة بطحيش في وست هول يوم الخميس المصادف ب16 تشرين الثاني مؤتمرًا نظمته منظمة الصحة العالمية حول أبحاث تدخين النرجيلة ضمن فعاليات “المؤتمر الدولي الثالث للأبحاث العلمية في تدخين النرجيلة”. نظم المؤتمر من قبل كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت بالتعاون مع المركز السوري للأبحاث المتعلقة بالتدخين بدعم من المركز الوطني لمشاكل الإدمان في الولايات المتحدة الأميركية.

   انطلقت أعمال المؤتمر الثالث من نوعه في العالم والأول في منطقة الشرق الأوسط بحضور الدكتور ألان شحاده، عميد كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة، ممثلًا رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري. هذا وحضر المؤتمر كل من الدكتور غازي الزعتري، العميد المساعد في كلية الطب ومدير المركز المعرفي لأبحاث تدخين النرجيلة، وعميد كلية العلوم الصحية الدكتورة إيمان نويهد والدكتور تيبور سزيلاغي، رئيس الفريق المسؤول عن الإدارة المعلوماتية لخلية العمل للحد من التدخين. كما حضر المؤتمر عدد من الباحثيين والخبراء والمسؤولين.

   استهلت الدكتورة ريما نحاس، المحاضرة في كلية العلوم الصحية ورئيسة مشروع الأميركية خالية من التدخين 2018، المؤتمر مصرحة: “نظرًا للدعم الذي يحظر به المؤتمر من مختلف المسؤولين، نأمل أن يلقى المجمع العلمي هذا الأهداف المنشودة من تسليط الضوء على مشكلة تدخين النرجيلة ونشر الوعي وتنظيم الحملات والأنشطة إلكترونيًّا للتأكيد على ضرورة العمل المشترك التوعوي للحد من إنتشار هذه الظاهرة الوبائية”.

   ووجه الدكتور الزعتري كلمة أمام الحضور قائلًا: “إن مركز المعرفة هذا ما هو إلا محاولة هادفة لتقييم الوضع وتقاسم المعرفة وخلق منصات لتبادل هذه المعلومات وعقد ورش عمل للمنظمين – ونحن بحاجة إلى ترجمة ذلك – وذلك في سبيل إتخاذ خطوات فعالة من شأنها أن تخدم البشرية في نهاية المطاف. ويسعدني في نهاية المطاف أن نكون اليوم راسخين ومحركين قويين في مكافحة وباء التدخين الرهيب بحلته الجديدة ألا وهي النرجيلة المائية التي مزقت مجتمعاتنا وأضرت بشكل خطير بالرفاه من وسط جيل الشباب “.

   ثم تحدث الدكتور شحادة قائلًا: “في مجال مكافحة التبغ، تواصل الجامعة الأميركية في بيروت الريادة والإبتكار والخدمة”. وأضاف: “منذ عدة سنوات أصبحت الأميركية أول حرم جامعي في لبنان يحظر التدخين إلا في مناطق مخصصة في الهواء الطلق. وفي شهر كانون الثاني، ستصبح خالية تمامًا من التبغ. وسوف يكون مكانًًا باردًا جدًّا لصناعة التبغ، والتي لن يسمح لها بتمويل البحوث، ولا لتجنيد الطلاب من خلال الخدمات المهنية لدينا، ولا لتعزيز المنتجات بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرم الجامعي.”

   بدوره، قال الدكتور زيلاغي أن استهلاك التبغ يعتبر “السبب الأول للوفيات التي يمكن الوقاية منها في جميع أنحاء العالم”. وقال أيضًا “إن نتائج تدابير مكافحة التبغ كانت متفاوتة، وأنه في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك لبنان، لا يزال استهلاك التبغ مرتفعًا بعناد”. ثم تحدث سزيلاغي عن تدخين النرجيلة الذي يشهد تزايدًا واضحًا، وخاصة بين الشباب، وليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضًا في معظم أجزاء العالم.

   وأضاف “أن هذا تهديد سافر وخطير وعلينا أن نأخذه على محمل الجد. ويعتقد العديد من المستخدمين أن تدخين النرجيلة هو أقل ضررًا من تدخين السجائر، مما يشير إلى أن لدينا تحديات تعليمية وثغرات تثقيفية ضخمة أمامنا. نحن بحاجة إلى معرفة المزيد عن هذا التهديد وآثاره”، وقال سزيلاغي. “نحن مسرورون للتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت ومساعدة هذا المشروع ليصبح حقيقة واقعة. يسمح هذا المنتدى للعالم أجمع أن يستفيد من الخبرات التي اكتسبها الجامعة الأميركية في بيروت على مدى سنوات عديدة في هذا المجال “. واستطرد قائلًا:” لا أستطيع أن أفكر بشريك أفضل لهذا المشروع من طبيب الأورام المتميز ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري الذي كرس حياته لمكافحة مرض السرطان “.

   وخلال الحدث الإفتتاحي تم عرض شريط فيديو يسلط الضوء على العمل البحثي الشامل والمتعدد التخصصات حول تدخين النرجيلة الذي أجري في الجامعة الأميركية في بيروت لأكثر من عقد.

   وقد عقد المؤتمر الدولي المعني ببحوث تدخين التبغ في الجامعة الأميركية في بيروت بعنوان “ترجمة أدلة البحث عن تدخين النرجيلة إلى ممارسات وسياسات ونظم”. وقد جذبت باحثين وخبراء مشهورين عالميًّا في مجال مكافحة التبغ وتدخين النرجيلة ومنظمات المجتمع المدني في سبيل تبادل الخبرات الحديثة حول التدخلات الرامية إلى مكافحة تدخين تبغ النرجيلة في لبنان والعالم ومناقشة العقبات والخيارات في ترجمة المعارف والأدلة إلى سياسات والعمل بها. وأقر المشاركون بالحاجة إلى بناء وتعزيز التعاون والشراكات الدولية. وقد سبقت المؤتمر حلقة عمل تدريبية لمدة يوم واحد بشأن بحوث التنفيذ سلطت الضوء على أهمية دور البحوث العملية في دعم السياسات والتدخلات الفعالة لمكافحة التبغ. وقد تم تنظيم ورشة العمل من قبل المعهد الوطني للسرطان، والمعهد الوطني لتعاطي المخدرات في الولايات المتحدة، والجامعة الأميركية في بيروت.

Leave a Reply