عين على شارع جان دارك الجديد القديم

حسن فحص

نائب المحرر

    قامت مبادرة “حي الجامعة الأميركية في بيروت” بالإشتراك مع مركز الإنخراط المدني والخدمات الإجتماعية وعدد كبير من تجار المحلّة بالإضافة إلى بلدية بيروت بالتعاون لتحويل شارع جان دارك إلى شارع نموذجي.  تهدف المبادرة إلى تحويل الشارع الممتد من شارع بلس حيث بوابة الجامعة الرئيسية (بالقرب من مطعم” لو سام”) حتى شارع الحمرا الرئيسي، إلى شارع صديق للمشاة و لبي متطلبات ذوي الإحتياجات الخاصة الذين يبحثون عن الإستمتاع بجمال ورونق مدينة بيروت الخاص. أقيم في بادئ الأمر إجتماع مع جميع سكان المحلّة وأصحاب المحلات والمطاعم في الشارع المذكور لمناقشة همومهم، ومشاكلهم وآمالهم من مشروع إعادة تأهيل الشارع، وذلك بغية تحقيق معظم التطلعات من عملية إعادة التأهيل.

    بدوره، قام رئيس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني بتقديم المشروع مع المهندسة ومديرة مبادرة “حي الجامعة” ، منى الحلاق، متحدثين عن تصميم المشروع ومفهومه. بالإضافة إلى ذلك، فقد قام الأخيرون بتحديث الحضور الموجود بتطور أعمال إعادة التأهيل والتقدم الذي وصل إليه المشروع بالإضافة إلى توصياتهم للقيام بأعمال مشتركة ما بين بلدية بيروت ومبادرة حي الجامعة بغية تحقيق تجربة ناجحة كتلك التي تحصل الآن في شارع جان دارك.

    ”إن الشارع سوف يصبح واحد من أشهر الشوارع في مدينة بيروت” قالت المهندسة منى حلاق. وأضافت الأخيرة أنه ” تم إعادة تصميم شارع جان دارك وفقًا لأهم المعايير الدولية ليشكل نموذجًا للمشاة، وكبار السن، وذوي الإحتياجات الخاصة وليكون صديقًا للبيئة .” وتابعت الحلاق قائلة “إن الشارع لن يكون مجرّد ممر للسيارات بعد اليوم، بل سوف يصبح مقصودًا من الجميع.” وأضافت ” أن علينا جميعًا اليوم أن نتحدّ  لتحويل هذا الشارع ليستضيف جميع المهرجانات والحفلات العائلية وذلك لزيادة الحياة والحركة الإقتصادية فيه.”

    يأتي مشروع إعادة تأهيل الشارع اليوم بعد تحوّل أرصفة الشارع إلى أماكن غير صديقة للمشاة نتيجة إما تحطّمها عبر الوقت أو  حتى إحتلالها من قبل السيارات أو الدراجات المركونة على جانبي الطريق. فبعد تحقيقات ومقابلات عدّة مع سكّان الشارع أو أصحاب المحلّات المجاورة، تمّ الإتفاق على إعادة تصميم شارع جان دارك ليشكّل اليوم، بالإضافة إلى كونه ممر للسيارات، وممشى للمواطنين الذين يعانون من صعبات جسدية، وكبار السن أو حتى العائلات الذين ينقلون أطفالهم بالعربات. وقد تمّ الإستعانة بتلميذ من ذوي الإحتياجات الخاصة ليعبّر عن رؤيته لشارع يلبّي جميع تطلعاته.

    بعد إعادة تصميمه وتأهيله بات الممشى الغربي لشارع جان دارك أوسع بعد التخلص من مواقف السيارات على تلك الجهة ليصبح الممشى مؤهلًا كي يستوعب عربات الأطفال والكراسي المتحرّكة ، هذا وقد تمّ استحداث منحدرات عند الأرصفة كي تسمح بسهولة تنقل ذوي الإحتياجات الخاصة أو حتى عربات الأطفال. بالإضافة إلى ذلك فسوف يتمّ استحداث مقاعد على جانبي الطريق وسيتمّ زرع أشجار للمساهمة في المحافظة على البيئة، كما و سوف يتمّ العمل على تحسين الإنارة في الشارع.

    لقد شاركت الجامعة الأميركية في بيروت بهذا المشروع لجهة الأفكار، والتصميم والتنفيذ، والآن عبر متابعة خطوات التنفيذ كافة. كما وقد ساهمت اللقاءات التي حصلت بين سكّان وأصحاب المحلات في شارع جان دارك من جهة ومحافظ بيروت ومبادرة حي الجامعة من جهة أخرى بتبادل الأفكار بين الطرفين بغية الإستفادة قدر المستطاع من الأعمال التأهيلية للشارع ليصبح الشارع نموذجًا للجميع.

 

Leave a Reply