الشباب… مستقبل لبنان

أحمد عرابي

محرّر قسم الأخبار

   أقام نادي 3D يوم السبت في 11 تشرين الثاني الساعة الحادية عشر سلسلة من ورشات عمل بعنوان “من لندن إلى بيروت: ورشات عمل لتقوية الشباب”. افتتح اليوم الشبابي بكلمة من رئيسة النادي، رباب خداج، أكّدت خلالها على أهمية هذا النشاط لكونه جامع لقادة شباب، ذا رؤية ثابتة للتغيير وقناعة راسخة بدورهم كعنصر بارز في الحياة السياسية الإجتماعية. بعدها أكّد إيلي الجميل، ممثّل المجلس البريطاني الثقافي ومسؤول قسم العلوم والفنون ومنسق برنامج صوت الشباب العربي في لبنان، على ضرورة تفعيل دور الشباب في الحياة السياسية من خلال مشروع السياسات الشبابية الذي أقرّه مجلس النواب اللبناني. وقد نوّه الجميل بالتعاون مع نادي 3D والجامعة الأميركية التي وصفها منصة تصنع القيادات وتدفعهم بالمجتمع.

   بعد تسجيل المشاركين أسمائهم، افتتح المنظّمون المناسبة من خلال عرض أهداف النادي خلال هذا الحدث، كتشجيع المناسبات الشبابية التي تحث الشباب على النقاش والعمل على حل المشاكل التي يواجهونها مع التشديد على أهمية وتأثير دور الشباب في إحداث تغييرات جذرية في المجتمع اللبناني خاصّة والعالمي عامّة.

   بعد ذلك وتحديدًا الساعة الحادية عشر والنصف صباحًا، أقام المنظّمون نشاطًا لكسر الجليد بين الحاضرين والتعرّف على بعضهم البعض وذلك عبر تعريف كل مشارك عن نفسه وكل من اللون والحيوان المفضلين لديهم. ولأن القدرة على الكلام في الأماكن العامة من ضروريّات الشباب القادة، كان موضوع ورشة العمل الأولى بعنوان “فن الكلام في الأماكن العامة: كيف يمكنك أن تجعل من التوتر قوّة؟” وقد تناولت الورشة وسائل التخلّص من التوتر، إدارة التنفّس أثناء الكلام والطرق الصحيحة للتحضير. ولافتتاح الورشة، عرض المنظمون سؤالًا تمهيديًّا يقول: “حتى أشهر المشاهير في العالم ينتابهم الخوف قبل خطاباتهم، ولكن كيف يستطيعون التغلّب عليها؟”

   ثم بدأت ورشة عمل أخرى الساعة الثانية عشر وعشرة دقائق، تتمحور حول طرق التواصل الفعّال وتقديم وجهات النظر. وتضمّن الورشة تدريب عن كيفية التحكّم بالجسد خلال الحديث، وذلك تشديدًا على أهمية لغة الجسد في التعبير عن شخصية المتحدّث وقدراته الخطابيّة. تلى ذلك ورشة عمل حول إتقان طرق التعريف الفعّال عن النفس مجيبين عن السؤال التالي: “لديك دقيقة واحدة فقط للتعريف عن نفسك، ماذا ستقول؟” “مع العلم أن الإنطباع الأول له أهمية كبرى، الإنسان معرّض دائمًا لمناسبات يعرّف بها عن نفسه، وبالتالي عليه أن يختار جيدًا الكلمات والأسلوب الأفضل لتحقيق الانطباع الذي يصبو إليه”، قال أحد المنظّمين.

   تمحورت ورشة العمل الرابعة حول المهارات القيادية مع استعراض وجهات النظر المختلفة عند الشباب اللبناني، وكيف يرى الأخير القيادة تتجلّى في لبنان. أما ورشة العمل الأخيرة فركّزت على طرق التناظر ودورها في خلق قوّة شبابية في المجتمع. واستعرض المنظّمين الخبرات المكتسبة من برنامج صوت الشباب العربي الذي “زاد من إصرارهم على إحداث التغيير في المنطقة العربية”. بعد ذلك، أتيح للحاضرين فرصة التعبير عن آرائهم بالنسبة للحدث واقتراح تحسينات مستقبلية.

   أخيرًا، ولتطبيق الحاضرين ما سلف ذكره، أقام النادي مناظرة بعبارة “هذا البيت يؤمن بضرورة منح العسكريين حق التصويت في الإنتخابات العامة”. وقد شارك في المناظرة، في الحكومة: يوسف أبي شهلا ومحمود المصري وجنى حسيكي وميساء المختار. أما من طرف المعارضة: سارة أبو حمدان وطلال المصري ومروة الخاطري ورولا أبي عكر. شهدت المناظرة مبارزة بين الفريقين لإثبات حججهم. وأعلنت لجنة الحكم المؤلّفة من رباب خدّاج، رئيسة النادي وخريجة قمة المملكة المتحدة، وسلطان الأعور، نائب الرئيس وعضو سابق في مناظرات صوت الشباب العربي، وتيريزا سعادة، مسؤولة العلاقات العامة في النادي، وعبدالله ملاعب، رئيس نادي حقوق الإنسان في الجامعة اللبنانية الأميركية ومناظر سابق في صوت الشباب العربي، فوز فريق الحكومة لاستخدامه حجج منطقية ووسائل دحض قوية. وقد اختير يوسف أبو شهلا كأفضل  مناظر.

  هذا وقد قال نائب رئيس النادي السيّد سلطان الأعور لآوتلوك أن “النادي بصدد التحضير لنشاطات جديدة تتيح الفرصة للشباب اللبناني التعبير عن أنفسهم وآرائهم، فضلًا عن بناء شخصياتهم ومهاراتهم العملية.”

 

Leave a Reply