فؤاد مقصود: من الأميركية إلى نجوم العلوم

رحاب قطيش

مراسلة صحافيّة

    مساء السبت ٢٥ تشرين الثاني، حقّق المهندس اللّبناني فؤاد مقصود الربح في مسيرة طويلة قد خاضها في الموسم التاسع لبرنامج نجوم العلوم. فؤاد مقصود ذو الخامس والعشرين ربيعا المهندس اللبناني الذي تخرّج من كليّة مارون سمعان للهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية في بيروت عام ٢٠١٦.  حصل مقصود على شهادة ماجستير من دائرة الهندسة الكيميائية والنفطية بالتوازي مع دراسات عليا في الهندسة الميكانيكية، مصحوبا بخبرة عالية في الطب النووي.

    فؤاد، هذا العالم اللبناني، ذو العقل المبدع والمبتكر بحسب برنامج نجوم العلوم، قضى طفولته في منطقة علمان الجبلية بالشوف. قام مقصود بابتكار نموذج فريد من نوعه في العالم، متحدّياً بذلك عنصر الشباب في العالم العربي بتفاؤل وشغف. فهناك العديد من المخترعين العرب، لكن فؤاد لم يكن مثلهم، لم يدرس اختراعه بطريقة نظرية فقط، بل أراد ممارسته عملياً، مستعيناً بمبادئ تقنيات النانو. فقام باستكشاف ما يمكن أن يحصل حين تدمج النانو مع مواد نستخدمها يومياً، فنزيد بذلك من قوّتها ومدى فعاليّة عملها.

   مشروع فؤاد كان “آلة رش القماش بواقٍ من النانو”، بحيث تقوم بالاعتماد على تقنيات النانو على إدخال الصناعات البتروكيماوية والمستحضرات الصيدلانية في المنسوجات العادية كالثياب. وفي النهاية، تجعل الملابس مضادة للماء، أو تدمج العلاج الطبي في ألياف الضمادات. فمشروع فؤاد كان يتضمّن تطبيقين، وتعتبر تطبيقات المركبات الطبية مجال ذو نطاق واسع، شاملاً لعلاج الجروح، قروح مرضى السكري والشد العضلي.

   وهذه العملية يمكن وصفها بإيجاز، حيث هذا المنتج الذي قام فؤاد بابتكاره، يستخدم كلاً من الغزل الكهربائي وتكنولوجيا النانو لإنشاء نسائج ليفية ثانوية، مخبرية المواصفات طبعاً، تمنع بلل الأقمشة وتعالج حروق الدرجة الثالثة، وكما ذكر سابقا، تقرّحات السكّري والشد العضلي. وقال فؤاد: “لم تواكب صناعة الملابس التطوّرات الحاصلة في المجالات الأخرى منذ مئات السنين، وباستخدام تقنية النانو في الملابس يمكننا إحداث قفزة نوعيّة في هذا المجال. ويمكن أن يتخطى ذلك بكثير إلى الحفاظ على الملابس جافّة عند حدوث عاصفة مطريّة غير متوقّعة. أعتقد بأن التطبيقات المستقبليّة لهذه التقنية ستشمل القطاعات الطبيّة والرياضيّة وحتى العسكرية.” تجدر الإشارة إلى أن تطبيق النانو يسمح في جعل الملابس العاديّة متقدّمة للغاية من حيث المظهر  وأكثر ملاءمة وإبتكاراً.

   شهادة فؤاد سمحت له بتقييم هذه التقنية من وجهات نظر مختلفة نظراً لخبرته في عدة مجالات. كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن فؤاد مقصود قد حصل، إضافةً على ما ذكر سابقا من شهادات علمية، على شهادة البحث والمنجزات المتفوّقة من دائرة الهندسة الكيميائية والبترول في كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية في بيروت.

Leave a Reply