في قضية خيمة كولدج هول

محمد الموسوي

المحرر

كان الأسبوع الماضي حافلا بالأحداث والتطورات في حرم الجامعة الأمريكية في بيروت. أحداث قد لا تكن معتادة. الحرم كله كان غريبا بعض الشيء وفي غرابته رسائل متنوعة منبعها أوجاع طلاب و حال بلد مزر إقتصاديا و مجتمع متدهور القيم قليلها.  تمثلت ذروة الأسبوع الماضي بأزمة الخيمة كما أحب أن أسمها. وتعود قصة الخيمة التي أرسى أسسها ثلة من طلاب الدراسات العليا تحرك تصعيدي في وجه سياسات الجامعة التقشفية التي تبلورت بإيقاف البدل الرمزي الذي كان ممنوحا لطلاب الدراسات العليا كبدل جهد لقاء أتعابهم كمساهمين في الحلقة التعليمية. نصب المشاركون خيمتهم في ممر كولدج هول في محاولة للضغط على الإدارة. غير أن الخيمة جوبهت بالرفض الشديد من الدائرة الإدارية التي حذرت الطلاب غير مرة و طالبتهم.بنزع الخيمة باعتبار مثل هذه التحركات ما هي الا خرق سافر لسياسات الجامعه الأخلاقية و الموضوعية.رفض الطلاب المتحمسون وقتذاك ضغوطات الإدارة و ارتأوا الثبات على مواقفهم ولو على ركن خيمة.الى ان تفاقم الوضع و التهب أكثر حين اقدم مكتب الحماية في الجامعه بشخص رئيسه و إيعاز من المكتب الإداري على ازاله الخيمة جبرا. كان التصرف غير لائق نوعا ما رغم انه ما هو إلا تنفيذ مشروع لقواعد السلوك المعمول بها في الجامعة.أثار هذا السلوك غيظ جمهور واسع من الطلاب المعنيين وغير المعنيين الذين رأوا في الحدث تهديدا مريبا و خرقا سافرا للمبادئ الحقوقية التي تعتمدها الجامعة وتتغنى بها. تولد هذا السلوك عن تحرك تظاهري أمام واست هول للتعبير عن الدعم لطلاب الدراسات في مساعيهم و قضيتهم وقد روفق ذلك بمناورة أخرى من الاداره أفضت بأن يحرم عدد من الطلاب قد بلغ الثلاث عشر من المنح التعليمية ما قد يهدد مستقبلهم الأكاديمي.
شابت الحملة حركة ناشطة على وسائل التواصل الاجتماعية التي كانت في بعض الأحيان نوعا من المغالاة والنقل الزائف للمعلومات.اسهمت العوامل الفائتة في ان تبلغ قضية الخيمه بما تمثل من قضية محقة لطلاب الدراسات العليا في ايصال صوت الطلاب الى مسامع الاداره التي لطالما كررت في عدد من الرسائل الالكترونية ان الحلول على طاولة الدراسة غير ان الدراسه طال أمدها و الحلول شحبت في آفاق اللاواقع. سرعان ما اتضحت الأمور و سهلت بعد تأزم، الطلاب سقط عنهم حكم إنهاء منح الدراسات العليا المترتب عن الانذار الاداري و عاد الى جيوبهم البدل الرمزي الزهيد عينه بمفعول رجعي. و السؤال الذي يطرح في هذا المقام أما كانت مثل هذه الخطوات وان درست بجدية و حيطة مع انطلاقة العام الدراسي قد وفرت على الجامعه بادارتها و طلابها حالة من التوتر اللا ضروري؟

Leave a Reply