لبنان يستهل مشواره نحو كأس العالم بفوز مثير على الهند

داني وهبي

محرر الرياضة

    تمكن لبنان من حصد أول فوز له في دور المجموعات من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم في الصين عام ٢٠١٩. وقد أتى هذا الفوز عقب الخسارة والخروج المذل أمام إيران من الدور ربع نهائي من بطولة اسيا الأخيرة التي استضافها لبنان الصيف المنصرم. وتعتبر هذه المباراة بمثابة حافز كبير للمنتخب الذي قاده جان عبدالنور لأول مرة بعد تنحي فادي الخطيب عن الساحة الدولية. وفي مباريات أخرى، سيتواجه لاعبو منتخب لبنان مع الأردن وسوريا ضمن نفس المجموعة التي سيتأهل منها أصحاب الثلاث مراكز الأولى إلى الدور المقبل. ومن المهم المحافظة على صدارة المجموعة كي نتفادى الإصطدام بكبار منتخبات اسيا في الأدوار المتقدمة، مع العلم أن ٧ منتخبات ستمثل قارة اسيا في كأس العالم إلى جانب الصين المستضيفة.

    وقد كان مجمع نهاد نوفل حاضناً للقاء الذي جمع كل من لبنان والهند في مباراة سهلة نسبياً، خاصةً وأن لبنان يملك أفضلية كبيرة على الصعيد الفني على الرغم من أن العامل البدني يصب في مصلحة الهند. وقد كانت البداية خير دليل على هذا التفوق، حيث أنهى لبنان الربع الأول متفوقاً بنتيجة ٢٣-١١. وكان الليتواني بوتاوتس قد إعتمد على تشكيلة أساسية مكونة من وائل عرقجي، جان عبدالنور، ايلي اسطفان الذي استدعي مكان المصاب أمير سعود، علي حيدر والسوداني المجنس أتر ماجوك. أما من جانب الهند، فقد سطع نجم اللعب سينغ الذي يبلغ طوله ٢.١٨ متراً، مما أعطاه أفضلية تحت السلة وحد من خطورة ماجوك الذي أنهى المباراة بمتابعة هجومية وحدة، الأمر الذي يطرح علامات إستفهام عديدة حول إختيار المجنس المناسب للمنتخب، مع العلم أن الفريق يفتقد كثيراً إلى عامل الطول.

    ومع بداية الربع الثاني، إستعان المدرب بأحمد ابراهيم العائد من الإيقاف، لينفجر أمام سلة المنتخب الهندي ويسجل عدة سلة متتالية و ينهي المباراة ب ٢٢ نقطة. ومع مرور الوقت، إستمر لبنان بزيادة الفارق الذي تجاوز الثلاثين نقطة، ليعتمد بعدها الطاقم الفني على دكة البدلاء، فدخل جاد خليل، علي كنعان، علي مزهر، تشارلز تابت، الذين نجحوا جميعهم بتسجيل نقاط (ما عدا علي كنعان)، خاصةً باسل بوجي الذي يظهر بمستوي عالي جداً هذا الموسم حيث أنهى المباراة ب ١٥ نقطة. ومع صافرة النهاية، اشارت النتيجة إلى فوز لبنان ١٠٧-٧٢، وهي نتيجة جيدة خاصةً وأنها أتت لتفتتح مشوار التأهل إلى الصين. لكن الأمر المحزن كان الحضور الجماهيري الخجول، الذي لا يعكس أبداً العشق الجماهيري الكبير للعبة كرة السلة، إذ كانت بطولة اسيا كانت شاهدةً على حضور جماهيري ناهز ٩٠٠٠ مشجعاً في الصيف المنصرم.

    ومع هذا الفوز، يتصدر لبنان مجموعته إلى جانب الأردن التي ستستضيفه في قمة المجموعة نهار الأحد في مباراة تعتبر مصيرية، إذ إن الفائز بها سيضمن بشكل كبير التربع على صدارة المجموعة. وفي مباريات أخرى، اطاحت الأردن بسوريا ١٠٩-٧٢، كما فازت الفيليبين على اليابان ٧٧-٧١، وفي أبرز مفاجأت الدور الأول، أسقط العراق المارد الإيراني ٧٤-٦٦. فكل التوفيق إذاً لمنتخبنا الوطني، على أمل أن نرفع العالم اللبناني عالياً في كأس العالم في الصين.

Leave a Reply