مؤتمر اللاجئين والتماسك الإجتماعي: كيف يمكن تخفيف التوتر المجتمعي في لبنان

أحمد عرابي

محرّر قسم الأخبار

   أقام معهد عصام فارس للشؤون الدولية والسياسات العامّة بالتعاون مع السفارة الكندية في لبنان مؤتمر بعنوان “اللاجئين والتماسك الإجتماعي: كيف يمكن تخفيف التوتر المجتمعي في لبنان” يوم الخميس في 23 تشرين الثاني الساعة التاسعة والنصف صباحًا في قاعة عصام فارس. وقد حضر المؤتمر شخصيات رسمية من صحفيين وخبراء وأكاديميين وأعضاء في منظمات غير حكومية.

   ناقش الحاضرون مواضيع التطرّف، دور البرمجة المصمّمة لتحسين التماسك الإجتماعي ووضع اللاجئين السوريين الحالي في لبنان.

   افتتح مدير معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية، الدكتور طارق متري، المؤتمر بكلمة ركّزت على الموقف اللبناني إزاء اللاجئين السوريين المتواجدين على الأراضي اللبنانية وشدّد على أهميّة اعتماد المنظور الأخلاقي عند النظر إلى هذه القضية. وقال متري: “لا يمكن إنكار الواقع أن لبنان يعاني ويواجه مشاكل عدّة بسبب الأزمة السوريّة، وأن السياسات الوطنية والعالمية غير كافية للتعامل معها. إلا أن ما لا يمكن إنكار صحّته أيضًا أن تعبئة اللبنانيين ضد السوريين والمناداة بترحيلهم عن الأراضي اللبنانية هو تصرّف غير أخلاقي وينذر بمخاطر عظيمة”. وقال متري أيضًا أن هذا التصرّف “لا يسهّل العودة الآمنة للاجئين بل يعقّده ويؤذي اللبنانيين والسوريين ماديًّا ومعنويًّا على حد سواء”.

   قال السفير الكندي في لبنان ايمانويل لاموركس في كلمته خلال الحفل الإفتتاحي أن “كندا، ومنذ عدّة سنوات، بدأت بتوظيف وتطبيق إستراتيجيتها في المنطقة انطلاقًا من مبدأي التعددية والشمولية. هذه الإستراتيجية تتضمن استثمار مبلغ 2 مليار دولار في مشاريع تؤمن الدعم الإنساني للاجئين، مساعدة تطويرية للمجتمعات المضيفة، جهود ضد الإرهاب وبرامج تساعد على الإستقرار والسلام في المناطق الضعيفة”. وأضاف السفير “عندما نبني فرق تعدّدية وشاملة أو مشاريع تساعد على نشرهما، أننا نشجّع على عيش مشترك مسالم بين المجتمعين المضيف والضيف، الأمر الذي ينتج التماسك المجتمعي الإزدهار للطرفين”. وختم لاموركس كلامه بقوله أنه بهذه الطريقة يمكن أن نربح المعركة ضد التطرّف والكراهية فنساهم بذلك في خلق  منطقة وعالم أكثر أمانًا وسلامًا.

   مثّل وزير الدولة لشؤون اللاجئين، معين المرعبي، مستشاره القانوني، السيد صفوان مصطفى،. قال مصطفى أن “المعركة ضد الإرهاب بحاجة إلى توازن إعلامي يوحّد ولا يفرّق، يبثّ التوعية الإجتماعية ويرفض نقاشات الكراهية والعنصرية. هذا الإعلام يحافظ على كرامة اللاجئين إلى حين عودتهم إلى بيوتهم”.

   خلال المؤتمر، حصلت نقاشات عدّة تمحورت حول التطرّف، اللاجئين والنشاطات التي تساعد على العيش المشترك.

   تناول النقاش الأوّل موضوع تحليل فكرة التطرّف لفهمها أكثر ومحاربتها. أما النقاش الثاني فكان عن وضع اللاجئين في لبنان. هذا النقاش يختلف عن غيره بحيث أنه كان من بين المناقشين السيّدة ميرل جيرارد، ممثّلة إحدى الدول في منظّمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. أما النقاش الأخير فكان عن مشاريع تم تطبيقها في عدّة مناطق لبنانيّة حول تشجيع الإستقرار الإجتماعي ونشر الشمولية والتعددية وتقوية الشباب.

 

Leave a Reply