الجامعة الأميركية في بيروت خالية من التبغ

هاجر أحمد الدّيراني

كاتبة صحفيّة

اختارت الجامعة الأميركية بداية سنة ٢٠١٨ لتكون بداية مشرقة خالية من التبغ والتدخين،كما وحملت على عاتقها مسؤولية القيام بهذه الخطوات رغم كل الصعوبات، فالأشخاص الذين يدخّنون هم أول من تضايقوا من هذه الخطوة. هذا القرار صدر في ظل رئاسة الدّكتور فضلو خوري  للجامعة والذي طالما أكد ضرورة أن تكون الجامعة مكان صحي نظيف الجو. الجامعة الأميركية اليوم تعد أول من طبق قانون رقم  ١٧٤لمنع التبغ بشكل حاسم وجدّي في لبنان، ففرضت على مجتمعها الصغير الذي يتكون من تلاميذ، موظفين، ودكاترة أن يلتزموا بالقانون اللبناني رقم ١٧٤ أولاً ومن ثم قانون الجامعة الذي حظر التدخين بمختلف أشكاله وأنواعه في الحرم الجامعي وفي أي مبنى تابع لها، مع العلم أن الجامعة الأميركية في السّابق كانت تخصص أماكن معينة للتدخين خارج المباني وهذا القرار صدر عام ٢٠٠٨ وذلك لمنع التدخين في المباني والأماكن المغلقة والصفوف وفقط التدخين في أماكن معينة تحيطها الأشجار للتخفيف من حدّة الدخان المتصاعد. ولكن قبل المنع التام، قلصت الجامعة الأماكن المخصصة للتدخين والآن أصبحت معدومة، وهذا القرار ينطبق أيضًا على  الزوار الذين يقصدون الجامعة.و يا ليت هذا القانون يطبق فعليًا في كل لبنان لأنه سنويًا يموت حوالي ٦ ملايين شخص بسبب التبغ، وفي لبنان يموت حوالي٤٠٠٠ شخص سنويًا بسبب التبغ على أنواعه:التدخين أو حتى النرجيلة التي تعد آفة خطيرة تطارد المجتمع اللبناني. لا يُعد هذا القرار تمييز أبدًا بل إنه فائدة للجميع المصلحة الجماعية تغلب المصالح الفردية. ونحن نطمح أن تكون هذه الخطوة وسيلة تساعد بعض المدخنين للإقلاع، لأن المدخن إذا حرم من السّيجارة تدريجيًا فهذا سيساعده على تخفيف ولعه فيها. إضافة إلى ذلك، تؤمّن الجامعة مركز مجاني للمساعدة على الإقلاع عن التدخين. القانون رقم ١٧٤ منع التدخين في الأماكن المغلقة أو حتى الترويج أو الإعلان، وكذلك الجامعة منعت التدخين أو الترويج للتدخين في الجامعة. والجامعة من جهتها ملتزمة أساساً بعدم قبول المساعدات أو حتى ريع حفلات من شركات تنتج التبغ وذلك التزامًا منها بضرورة مكافحة التبغ بكافة أنواعه. أما بشأن التلاميذ الذين يدّعون أن الخروج من الجامعة للتدخين يشكل عليهم خطر فإدارة الجامعة من جهتها أوضحت أن احتمال الخطر الذي سيواجهونه أثناء خروجهم من الجامعة هو ذاته احتمال الخطر الذي سيواجه أي تلميذ يخرج من أجل التسوق أو الدرس أو حتى الأكل.

Leave a Reply