معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يكرّم فريق صحتك

وائل عيتاني

محرّر قسم الآراء

   عاد فريق “صحّتك” المؤلّف من ثلاث طالبات من الجامعة الأمريكيّة في بيروت، من مسابقة “ابتكر من أجل اللاجئين” ومعه تذكرة عبور إلى مسابقة العرب للشركات الناشئة من تنظيم منتدى الشركات الناشئة في المنطقة العربيّة التابع لمعهد “ماساتشوستس” للتكنولوجيا (MIT)، الجامعة الأولى في العالم. المسابقة أطلقها المعهد، بالتعاون مع العديد من المؤسسات المعنيّة، عام 2016 بالتزامن مع بلوغ أزمة اللجوء أوجها في العالم. وهي تهدف إلى إيجاد حلول متطوّرة،  ومكافأة المبادرين، إضافة إلى تمكين الروّاد. ويقوم التحكيم فيها على عدّة معايير تشمل الابتكار، حجم السوق، قابليّة التوسّع، الفريق، الاستدامة الماليّة والتأثير. وقد استضافت مدينة عمّان الأردنيّة المرحلتين نصف النهائيّة والنهائيّة منها على مدار ثلاثة أيّام  في آخر الشهر الماضي، ضمّت يوم كامل من التدريب.

   يتألّف فريق “صحّتك” من ثلاث شابات هنّ “عائشة لاوند”، و”عناية قطرنجي”، و”نور دروبي”، جميعهنّ طالبات هندسة كهرباء وكمبيوتر في سنتهنّ الجامعية الرابعة. تأهلنّ من بين 1800 فريق إلى المرحلة نصف النهائيّة التي ضمّت عشرين مشروعا. على الرغم من عدم وصولهنّ إلى المرحلة النهائيّة، اختار الحكّام تكريم مشروعهنّ نظراً لمدى تأثيره. فهو يحتوي على أجهزة استشعار شخصّية على شكل سِوار، لقياس بيانات حيويّة. ولا يمكن الولوج إلى هذه البيانات إلّا عبر جهاز مركزي يخصّص لعدد من قاطني المخيّم. هذا النظام لن يحلّ محل الأطباء، ولكنّه سيسهّل عملهم ويزيد من فاعليّته من خلال تأمين طريقة للوحدة الطبيّة المتنقّلة لتحديد أولويّة الزيارات وتنبيههم حيال الحالات الطارئة.

   وقد وفّق أعضاء الفريق، فقد كنّ أصغر فريق من حيث العمر كما العدد. وهذه كانت أوّل تجربة مماثلة لهنّ، وقد استفدن كثيراً من مشاركتهنّ إلى جانب شركات ضليعة، من ناحية تكوين العلاقات وتبادل الخبرات وتعلّم ضرورة المثابرة وغيرها من المهارات. أمّا النصائح التي قدّمنها للراغبين في خوض تجربة مماثلة فشملت الالتزام ببساطة الفكرة والطرح، وإبداء الشغف، خاصة أمام المستثمرين المحتملين لضمان استمرارية المشروع.. وإضافة إلى الشغف،  ركّزن على ضرورة بلورة سبب الاهتمام. ففي حالة “صحّتك”، يذكرن أنّهم يردن متابعة الحالة الصحيّة لمن يعانون من أمراض مزمنة، ابتداء بارتفاع ضغط الدم دون التوقف عند السكّري. وذلك لأنّ مفوضيّة شؤون اللاجئين في الأمم المتّحدة تذكر أنّ قرابة 85% من اللاجئين يعانون من أمراض مزمنة تتسبّب بحوالي 22% من الوفيّات. ووفق ما ذكرته لهنّ إحدى الجمعيّات العاملة في هذا المجال، فالزيارة الطبيّة لأيّ مخيّم تستغرق حوالي خمسة أيّام، وبالنظر إلى استلامها حوالي ثمانية عشر مخيّم، تتم معاينة اي مريض بمعدّل أقصاه مرّة كل ثلاثة أشهر.

   ونذكر أنّ المسابقة ضمّت أربعة فرق هي، ولو جزئيّاً، لبنانيّة. وقد وصل اثنين منها إلى مجموعة الخمس الأول، وهي Hope in sand and pipes (مساحة أمل من الرمل والأنابيب) والتي تمكّن اللاجئين من بناء مساكن مؤقّتة بمواد وفيرة تقلّل من تأثرّهم بتقلّبات الطقس وحاجة المساكن إلى الصيانة. والمنشآت التي يبنيها اللاجئون أنفسهم مصمّمة لتكون سهلة الفك والنقل والتركيب. أمّا الثانية فهي Tech for food (التكنولوجيا مقابل الغذاء) التي تعمل على محو الأميّة التقنيّة لتمكين الأفراد من الولوج إلى المنظومة الاقتصاديّة الرقميّة وتأمين لقمة العيش.

Leave a Reply